المراكشية – متابعة
أكد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والرياضة، تقديم استقالته من رئاسة نادي اتحاد يعقوب المنصور لكرة القدم، واضعاً بذلك حداً للجمع بين المسؤولية الحكومية وتدبير نادٍ رياضي، في خطوة قال إنها تروم تفادي أي تضارب محتمل للمصالح، بعد إلحاق قطاع الرياضة مجدداً بالوزارة التي يشرف عليها.

وأوضح بنسعيد، في تصريح لموقع «راديو مارس» نُشر الاثنين 2 نونبر، أنه وضع استقالته رسمياً قبل نحو ثلاثة أسابيع، عقب توليه مسؤولية قطاع الرياضة ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، مؤكداً رفضه الجمع بين منصبه الوزاري ورئاسة أي نادٍ رياضي. وكشف الموقع أن المكتب المديري للفريق كلف الكاتب العام، ماجد خلوة، بتدبير المرحلة الانتقالية إلى حين انعقاد جمع عام استثنائي وانتخاب رئيس جديد.
وتأتي هذه الخطوة في سياق جدل أثاره إدراج مساهمة مالية بقيمة 25 مليون درهم، أي ما يعادل مليارين و500 مليون سنتيم، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، للمساهمة في إحداث أكاديمية رياضية مرتبطة بنادي اتحاد يعقوب المنصور، الذي كان يرأسه بنسعيد. وقد أثار هذا التمويل تساؤلات بشأن معايير توجيه الاستثمار العمومي إلى مشروع تابع لنادٍ رياضي يتولى رئيسه في الوقت نفسه مسؤولية حكومية عن قطاع الرياضة.
وفي هذا السياق، طالب النائب البرلماني عبد الصمد حيكر، عن فريق العدالة والتنمية، بتوضيح حيثيات برمجة هذا الاعتماد المالي، والمعايير المعتمدة في اختيار المشروع، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية وقواعد الوقاية من تنازع المصالح. وأشار السؤال الكتابي الموجه إلى وزير الاقتصاد والمالية إلى ورود المشروع في مذكرة توزيع الاستثمار الجهوي المرفقة بمشروع قانون المالية، مع إثارة معطيات بشأن مساهمات تمويلية أخرى محتملة، من بينها مساهمة مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب توفير عقار للمشروع بتراب عمالة سلا.