المراكشية — الموقع الإخباري الأول في المغرب — تأسس سنة 2005
آخر الأخبار
أخبار

جون أفريك: فاطمة الزهراء المنصوري.. مسار سياسي بدأ من دوائر النفوذ

المراكشية – متابعة

سلطت مجلة «جون أفريك» الفرنسية الضوء على المسار السياسي لرئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري، في بورتريه نشرته الاثنين 2 نونبر 2026، تحت عنوان «المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري.. السلطة على طريقتها»، بقلم الصحفية نينا كوزلوفسكي، متوقفة عند الخلفيات العائلية والسياسية التي رافقت صعودها من رئاسة المجلس الجماعي لمراكش إلى قيادة الحكومة المغربية.

ويرسم المقال صورة لمسار سياسي لم يكن منفصلا عن دوائر النفوذ ومراكز القرار، إذ يشير إلى أن المنصوري، المنحدرة من عائلة مراكشية ذات مكانة اجتماعية ونفوذ تاريخي، دخلت المجال السياسي وهي تمتلك، بحسب توصيف المجلة، هامشا من التقدم مقارنة بوجوه سياسية أخرى، مستفيدة من محيطها العائلي ومن علاقات سياسية فتحت أمامها أبواب العمل الحزبي والمؤسساتي.

غير أن هذا المسار، الذي انطلق قبل نحو 17 سنة، لم يكن خاليا من الصراعات والانتكاسات والمواجهات السياسية. فقد واجهت المنصوري، منذ وصولها إلى رئاسة جماعة مراكش سنة 2009، خصومات ومناورات ومحاولات لإرباك تجربتها، في سياق سياسي محلي اتسم بتنافس حاد حول تدبير المدينة ومواقع القرار داخلها.

وكان وصولها إلى عمودية مراكش، وهي في سن 33 سنة، محطة بارزة في مسارها، بعدما أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة المجلس الجماعي للمدينة الحمراء. كما شكلت هذه التجربة بوابة عبورها إلى المؤسسات الوطنية، من خلال عضويتها بمجلس النواب، ثم تدرجها في هياكل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي أصبحت من أبرز قياداته، قبل أن تتولى تنسيق قيادته الجماعية سنة 2024.

ولم يكن صعود المنصوري داخل الحزب حسب جون أفريك منفصلا عن التحولات التي عرفها حزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه، ولا عن شبكة العلاقات السياسية التي رافقت نشأته، خاصة علاقته بفؤاد عالي الهمة، أحد أبرز مستشاري الملك محمد السادس ومؤسس الحزب. وهي خلفية تكتسب أهمية في قراءة التحول الذي عرفه المسار السياسي للمنصوري، من فاعلة سياسية محلية إلى شخصية تتصدر المشهد الحزبي والحكومي.

وعلى امتداد تجربتها، راكمت المنصوري حضورا سياسيا تجاوز حدود مراكش، خصوصا بعد عودتها إلى رئاسة المجلس الجماعي سنة 2021، وتوليها حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في الحكومة السابقة. كما برز اسمها خلال زلزال الحوز في شتنبر 2023، من خلال الزيارات الميدانية للمناطق المتضررة ومواكبة تداعيات الكارثة بالجهة.

وتضع هذه المحطات مجتمعة انتخاب حزب الأصالة والمعاصرة في صدارة استحقاقات 23 شتنبر 2026، وتعيين المنصوري رئيسة للحكومة في 29 شتنبر، ضمن سياق مسار سياسي طويل انتهى بوصولها إلى أعلى منصب تنفيذي في البلاد، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة المغربية.

وبينما يمثل هذا التعيين سابقة في التاريخ السياسي المغربي، فإن التحدي الذي يواجه المنصوري لا يتعلق فقط بتكريس حضور المرأة في قمة السلطة، بل بقدرتها على تحويل رصيدها السياسي وشبكة علاقاتها وتجربتها المحلية والحكومية إلى نتائج ملموسة، في مواجهة ملفات القدرة الشرائية والتشغيل والفوارق المجالية وإصلاح التعليم والصحة، فضلا عن الاستحقاقات الكبرى المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.

ومن مراكش، التي شكلت نقطة انطلاق مسارها السياسي، إلى رئاسة الحكومة، تبدو تجربة فاطمة الزهراء المنصوري نموذجا لصعود سياسي جمع بين الامتداد العائلي والعلاقات داخل دوائر القرار والعمل الحزبي والانتخابي، لكنه يضعها اليوم أمام اختبار مختلف: الانتقال من تدبير المواقع السياسية إلى تحمل مسؤولية تدبير انتظارات المغاربة تقول المجلة.

اقرأ أيضًا

الطقس

أوقات الصلاة

صيدليات الحراسة

💊 صيدلية باب اغمات
💊 صيدلية المواسين

المصدر: نقابة صيادلة مراكش