المراكشية — الموقع الإخباري الأول في المغرب — تأسس سنة 2005
آخر الأخبار
أخبار

الغازوال يصل عتبة 17 درهماً.. أول اختبار غير موفق لحكومة المنصوري أمام شعار حماية القدرة الشرائية

المراكشية – متابعة

دخلت أسعار المحروقات بالمغرب منعطفاً جديداً مع الزيادة التي بدأ تطبيقها مطلع نونبر الجاري، بعدما تجاوز سعر لتر الغازوال عتبة 17 درهماً، في تطور يعيد مخاوف الغلاء إلى واجهة النقاش الاقتصادي والاجتماعي، ويضع قدرة الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري على حماية القدرة الشرائية للمواطنين أمام اختبار مبكر.

el mansouri

وتأتي هذه الزيادة في سياق دولي يتسم بارتفاع أسعار النفط والمواد الطاقية، لكنها تطرح في المقابل أسئلة داخلية حول آليات تحديد أسعار المحروقات بالمغرب، وهوامش أرباح شركات الاستيراد والتوزيع، ومدى انعكاس التحولات في الأسواق الدولية على الأسعار المعتمدة وطنياً، خصوصاً في ظل استمرار شكاوى المستهلكين من ارتفاع كلفة المعيشة.

وتكتسي هذه التطورات أهمية سياسية إضافية بالنظر إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تقود منسقته فاطمة الزهراء المنصوري الحكومة الجديدة، جعل القدرة الشرائية أحد المحاور الخمسة الرئيسية لبرنامجه الانتخابي للفترة 2027-2031، بل خصص لهذا المحور غلافاً مالياً تقديرياً يبلغ 150 مليار درهم. كما أكدت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان، التزام الحكومة بتحسين القدرة الشرائية للأسر وإعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة.

غير أن تجاوز الغازوال مستوى 17 درهماً للتر الواحد يعيد طرح سؤال المسافة بين الالتزامات الانتخابية والواقع الاقتصادي، خاصة أن ارتفاع أسعار المحروقات لا يتوقف أثره عند أصحاب السيارات، بل يمتد إلى تكاليف نقل البضائع والمواد الغذائية والخدمات، بما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الزيادات التي يتحمل المستهلك النهائي الجزء الأكبر من كلفتها.

وفي مقابل هذا الضغط، يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 إجراءً جبائياً يستهدف شركات استيراد وتوزيع المحروقات، من خلال رفع الضريبة على الشركات من 35 إلى 40 في المائة بالنسبة إلى الشركات التي تحقق أرباحاً صافية سنوية تساوي أو تفوق 100 مليون درهم. غير أن هذا التدبير، الذي لا يزال ضمن مشروع قانون المالية قيد المسطرة التشريعية، يهم فرض ضريبة إضافية على أرباح الشركات المعنية، ولا يعني بالضرورة خفضاً مباشراً في أسعار المحروقات عند محطات الوقود.

وبين استمرار ارتفاع الأسعار واللجوء إلى إجراءات ضريبية ودعم استثنائي لمهنيي النقل، يتجدد النقاش حول الحاجة إلى مقاربة أكثر شمولاً، تشمل مراجعة العبء الضريبي على المحروقات، وتعزيز الشفافية في تحديد أسعار البيع، ومراقبة هوامش الأرباح، إلى جانب بحث آليات تضمن وصول أثر أي تدخل حكومي إلى المستهلك النهائي.

وبذلك، لا يتعلق الأمر فقط بارتفاع جديد في أسعار الغازوال والبنزين، بل باختبار مبكر لمدى قدرة حكومة المنصوري على تحويل شعار حماية القدرة الشرائية من التزام انتخابي إلى إجراءات ملموسة، في وقت أصبحت فيه كلفة التنقل والنقل والمواد الأساسية من أبرز مصادر الضغط على ميزانيات الأسر المغربية.

اقرأ أيضًا

الطقس

أوقات الصلاة

صيدليات الحراسة

💊 صيدلية باب اغمات
💊 صيدلية المواسين

المصدر: نقابة صيادلة مراكش