المراكشية — الموقع الإخباري الأول في المغرب — تأسس سنة 2005
آخر الأخبار
رياضة

البطولة الوطنية لكرة القدم.. عجائب وغرائب: ملاعب بلا جماهير، وفرق بلا ملاعب والبرمجة في آخر اللحظات

يبدو أن البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم دخلت موسمها الجديد وهي تحمل معها سلسلة من المفارقات التي تطرح أكثر من سؤال حول طريقة تدبير أحد أهم المنتجات الرياضية في المغرب. فرق لا تتوفر على ملاعبها أو تضطر إلى قطع مئات الكيلومترات لخوض مبارياتها «داخل الميدان»، وبرمجة لا تُحسم أحياناً إلا قبل أيام قليلة من موعد اللقاء، ولاعبون تعاقدت معهم أنديتهم لكنهم ظلوا خارج الحسابات بسبب عقوبات المنع من التسجيل، إلى جانب جماهير ممنوعة من التنقل وأسعار تذاكر تفتح بدورها نقاشاً حول علاقة البطولة بجمهورها.

الكوكب المراكشي

ولعل حالة المغرب التطواني تختصر جانباً من هذه المفارقات. فالفريق وجد نفسه في مباراته الافتتاحية أمام نهضة بركان محروماً من جميع تعاقداته الصيفية الجديدة، بسبب استمرار عقوبة المنع من تسجيل اللاعبين الجدد، ليضطر الطاقم التقني إلى الاعتماد على العناصر المتاحة، قبل أن يخرج الفريق بتعادل سلبي أمام وصيف بطل الموسم الماضي. وهكذا تعاقد النادي مع لاعبين جدد، لكنه لم يتمكن من الاستفادة منهم في أول امتحان رسمي للموسم.

وفي ملف آخر، يبدو أن الجدل حول جماهير الفرق الزائرة حُسم، لكن في الاتجاه الذي يبقي المدرجات ناقصة من أنصار الفريق الضيف. فقد أكد المسؤولون عن العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، أن قرار منع تنقل الجماهير الزائرة، الذي اتخذ في شهر ماي الماضي، لا يزال سارياً ولم يطرأ عليه أي تغيير، مشددون على أنه في حال اتخاذ قرار جديد فإن العصبة ستصدر بلاغاً رسمياً بذلك. القرار يعني عملياً استمرار إقامة مباريات البطولة، في الوقت الراهن، بحضور جماهير الفريق المستضيف فقط.

المفارقة أن هذا القرار يأتي في بطولة تبحث عن إعادة الجماهير إلى الملاعب وتعزيز جاذبية المنتوج الكروي، بينما تُحرم جماهير الأندية من مرافقة فرقها في المباريات خارج الميدان. وكانت العصبة قد أعلنت في ماي إجراءات تشمل عدم تخصيص مدرجات لجماهير الفريق الضيف وعدم طرح تذاكر موجهة إليها، قبل أن يستمر النقاش مع بداية الموسم حول مدة سريان القرار.

أما البرمجة، فبدورها تقدم صورة أخرى عن واقع البطولة. فالعصبة تطرح برنامج جولة أو جولتين  في حين تنتظر  الأندية والجماهير، البرنامج التفصيلي قبل وقت قصير من المباريات. 

وإذا كانت الملاعب تمثل إشكالاً آخر، فإن بعض الأندية وجدت نفسها مطالبة بخوض مباريات «على أرضها» خارج مدنها بسبب عدم جاهزية ملاعبها أو خضوعها للإصلاحات، ما يعني بالنسبة للجماهير رحلة إضافية لمشاهدة فريقها، وأحياناً قطع مئات الكيلومترات. وهكذا يصبح مفهوم «الفريق المضيف» في بعض الحالات مجرد توصيف على ورقة المباراة، بينما الملعب والجمهور وحتى الظروف المحيطة بالمواجهة تكون مختلفة تماماً.

ثم يأتي ملف التذاكر ليضيف حلقة جديدة إلى مسلسل المفارقات. ففي الوقت الذي يشكل فيه الشباب العمود الفقري للجمهور المغربي، لا تبدو أسعار بعض المباريات دائماً منسجمة مع القدرة الشرائية لهذه الفئة. ففي الكوكب المراكشي، مثلاً، تحدد إدارة النادي خلال مبارياته بملعب الحارثي سعر المدرجات العادية في 50 درهماً، والمنصة في 100 درهم، مع إلغاء الدعوات المجانية أحيانا.

وفي المقابل، بدأت الأندية تشير في بلاغات بيع التذاكر إلى أسعار مرتفعة جداً للمقصورات الخاصة، تصل في بعض الملاعب المستحدثة إلى حوالي 12 ألف درهم. وبعيداً عن طبيعة هذه الفئة وما توفره من خدمات، فإن المفارقة تبقى قائمة بين تذكرة بـ50 أو 100 درهم للجمهور العادي، ومقصورة تبلغ قيمتها آلاف الدراهم، في وقت يفترض فيه أن تكون الأولوية أيضاً للحفاظ على المدرجات الشعبية ممتلئة وجعل حضور الشباب في الملاعب أمراً ممكناً طوال الموسم.

هكذا تجد البطولة نفسها أمام معادلة غريبة: أندية تبحث عن ملاعب، وجماهير ممنوعة من التنقل، وبرمجة تصل في وقت متأخر، ولاعبون جدد قد يجدون أنفسهم خارج المباريات بسبب ملفات إدارية أو مالية، وأسعار تذاكر تتفاوت بشكل كبير بين المدرجات والمقصورات. وكل ذلك يحدث في بطولة يفترض أنها تستعد لتقديم صورة أكثر احترافية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الكروية الكبرى التي يريد المغرب أن يجعل من خلالها ملاعبه ومنتوجه الرياضي واجهة عالمية.

اقرأ أيضًا

الطقس

أوقات الصلاة

صيدليات الحراسة

💊 صيدلية باب اغمات
💊 صيدلية المواسين

المصدر: نقابة صيادلة مراكش