المراكشية – متابعة
تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء الأحد 25 أكتوبر، إلى ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، حيث يتجدد الصدام بين برشلونة وريال مدريد في كلاسيكو إسباني يحمل الكثير من الرهانات، بين رغبة الفريق الكتالوني في تأكيد انطلاقته القوية وتوسيع الفارق في صدارة الدوري، وطموح النادي الملكي في قلب التوقعات وتحقيق انتصار يعيد إشعال المنافسة على اللقب.

ويدخل برشلونة المواجهة في وضعية مريحة نسبياً، بعدما جمع 27 نقطة من تسع مباريات متتالية في الدوري، متصدراً الترتيب، مقابل 21 نقطة لريال مدريد، صاحب المركز الثالث، بفارق ست نقاط. ويمنح اللعب على أرضه وأمام جماهيره الفريق الكتالوني أفضلية معنوية، لكنه سيكون مطالباً بتجاوز آثار خسارته الأخيرة أمام باريس سان جيرمان بأربعة أهداف مقابل هدفين، وتأكيد قدرته على التعامل مع ضغط المواعيد الكبرى.
في المقابل، يراهن ريال مدريد على خبرته في مثل هذه المواجهات، وعلى قدرته على استغلال المساحات والضربات الهجومية السريعة، بقيادة كيليان مبابي وجود بيلينغهام. كما يدخل الفريق الملكي المواجهة بعد فوزه على لايبزيغ بأربعة أهداف مقابل هدف، وهي نتيجة تمنحه دفعة معنوية، رغم أن مواجهة برشلونة تفرض حسابات مختلفة، خصوصاً في ظل اللعب خارج الميدان والغيابات التي قد تؤثر في اختيارات المدرب.
سجل المواجهات يمنح الكلاسيكو مزيداً من الإثارة
وتكشف المواجهات الأخيرة عن تقارب في مستوى الفريقين، مع أفضلية واضحة لبرشلونة في عدد من اللقاءات الحاسمة. فقد فاز الفريق الكتالوني على ريال مدريد بهدفين دون رد في 10 ماي 2026، وتغلب عليه بثلاثة أهداف مقابل هدفين في نهائي كأس السوبر الإسباني في يناير من السنة نفسها، بعدما كان النادي الملكي قد انتصر بهدفين مقابل هدف في أكتوبر 2025. كما فاز برشلونة بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في ماي 2025، ثم حسم نهائي كأس الملك بثلاثة أهداف مقابل هدفين في أبريل من السنة ذاتها.
وتمنح هذه النتائج برشلونة أسباباً إضافية للثقة، لكنها لا تلغي قدرة ريال مدريد على الرد، خاصة أن مباريات الكلاسيكو كثيراً ما تتجاوز الحسابات المسبقة، وتحسمها تفاصيل صغيرة أو لحظة تألق فردية.
غيابات مؤثرة وتشكيلتان مرتقبتان
على مستوى الغيابات، ينتظر أن يتأثر برشلونة بغياب داني أولمو ورووني بردغجي وأندرياس كريستنسن وإريك غارسيا، فيما تحوم الشكوك حول جاهزية جول كوندي بسبب الإصابة. وفي حال اعتماد التشكيلة المتوقعة المتداولة قبل المباراة، قد يبدأ برشلونة بجوان غارسيا في حراسة المرمى، وأمامه جواو كانسيلو وباو كوبارسي وجيرارد مارتين وتشافي إسبارت، مع بيدري ورودري في الوسط، ولامين يامال وفيرمين لوبيز وأنتوني غوردون خلف رافينيا.
أما ريال مدريد، فيفتقد فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف، إلى جانب غياب رودريغو وراول أسينسيو، مع شكوك بشأن جاهزية فيرلان ميندي. وتشير التوقعات إلى إمكانية الاعتماد على تيبو كورتوا في المرمى، وفيديريكو فالفيردي وإبراهيما كوناتي ودين هايسن ومارك كوكوريلا في الدفاع، وأوريلين تشواميني وبرناردو سيلفا في الوسط، خلف الثلاثي أردا غولر وجود بيلينغهام ويان ديوماندي، مع كيليان مبابي في المقدمة.
وتظل هذه التشكيلات مجرد توقعات صحفية قابلة للتغيير، في انتظار الإعلان الرسمي عن اختيارات المدربين قبل انطلاق المباراة.
من الأقرب إلى الفوز؟
على الورق، تبدو حظوظ برشلونة أفضل نسبياً بفضل عاملي الأرض والجمهور، وبدايته القوية في الدوري، وقدرته على صناعة الفرص عبر لاعبيه الهجوميين، وفي مقدمتهم لامين يامال ورافينيا. غير أن ريال مدريد يمتلك بدوره أسلحة قادرة على قلب الموازين، خصوصاً إذا نجح مبابي في استغلال المساحات، وتمكن بيلينغهام من فرض إيقاعه في وسط الميدان.
وتضع بعض التقديرات الإحصائية المنشورة قبل المواجهة برشلونة في موقع المرشح الأوفر حظا (opa)، إذ منحت الفريق الكتالوني نسبة فوز بلغت 54.4 في المائة، مقابل 26.1 في المائة لريال مدريد و19.5 في المائة لاحتمال التعادل. وتبقى هذه الأرقام مؤشرات حسابية لا تحسم ما سيحدث فوق أرضية الملعب.
وتتراوح السيناريوهات المنتظرة بين فوز برشلونة الذي قد يوسع الفارق إلى تسع نقاط ويمنحه أفضلية مهمة في سباق اللقب، وانتصار مدريدي يعيد المنافسة إلى الواجهة ويمنح الفريق دفعة قوية، أو تعادل يؤجل الحسم ويبقي الصراع مفتوحاً. وبين طموح برشلونة في تأكيد تفوقه ورغبة ريال مدريد في الانتفاضة، تبدو كل الاحتمالات قائمة في مواجهة قد تحسمها التفاصيل الصغيرة.
ومن المقرر أن تنطلق المباراة مساء الأحد على أرضية ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، في قمة ينتظر أن تستقطب اهتماماً عالمياً واسعاً، ليس فقط بسبب قيمة الفريقين، بل أيضاً لما قد تحمله نتيجتها من تأثير مباشر في ملامح المنافسة على لقب الدوري الإسباني.
المصدر: وسائل إعلام