الصفحة الرئيسيةرياضة

أخويا الجمجامي .. راه الصهد ؟.. طلب مستحقات معلقة ومؤطرون في الكوكب المراكشي ينتظرون

المراكشية: نورالدين بلحاج

أعادت التدوينة التي نشرها هشام أطلس، أحد صناع ملحمة الكوكب المراكشي المتوجة بكأس الكونفدرالية الإفريقية سنة 1996، والمؤطر الحالي بمركز التكوين القنسولي، فتح ملف بات يؤرق أسرة النادي، بعدما كشفت عن استمرار تأخر صرف مستحقات مؤطري وعمال المركز، في مشهد لا يليق بتاريخ أحد أعرق الأندية الوطنية ولا بمؤسسة يفترض أن تكون حاضنة لمواهب المستقبل.


وجاءت تدوينة هشام أطلس، (أخويا الجمجامي تباع دغيا عفاك راه قتلنا الصهد . ههههه)، التي حملت الكثير من السخرية المرة، لتختزل حجم الإحباط الذي يعيشه العاملون داخل مركز التكوين، لتأخر مستحقاتهم في الوقت الذي تتردد فيه أنباء عن اهتمام أندية وطنية وخارجية بالحارس الشاب الجمجامي، أحد خريجي المركز، مع توقعات بإتمام صفقة قد توفر للنادي مداخيل مالية مهمة.

غير أن المفارقة، بحسب ما يفهم من التدوينة، تكمن في أن من يصنعون مثل هؤلاء اللاعبين ما زالوا ينتظرون مستحقاتهم، وكأن أبناء الكوكب لا يحظون بالأولوية إلا عندما يتعلق الأمر بتسويق مواهبهم.

ولم تكن هذه سوى حلقة جديدة من مسلسل معاناة أبناء الكوكب المراكشي، حيث يعيش حامل الأمتعة سابقا الرجل الطيب السي طامع، وضعية اجتماعية صعبة جدا، بعد ان تم إعفاؤه (تقاعد) . وهو من أبناء النادي، وأكثر من ذلك، أنه مر بمحنة شخصية قاسية سنة 2022 بسبب ضمانات قدمها لفائدة الفريق سابقا ، ليتحمل وحده تبعات تعثر النادي في الوفاء بالتزاماته. وهي واقعة ما تزال حاضرة في ذاكرة الأسرة الكوكبية، وتختزل، في نظر كثيرين، الطريقة التي يُكافأ بها من خدموا النادي بإخلاص وتفان.

وتطرح هذه الوقائع أسئلة ملحة حول أولويات التسيير داخل الكوكب المراكشي، وكيف يمكن الحديث عن مشروع رياضي ناجح في ظل تهميش المؤطرين والعاملين الذين يشكلون العمود الفقري للتكوين، بينما تتكرر الأزمات الاجتماعية داخل النادي. فنجاح أي مؤسسة رياضية لا يقاس فقط بصفقات انتقال اللاعبين أو النتائج داخل الملعب، بل أيضا بمدى احترامها لحقوق أبنائها وحفظ كرامتهم، وهي الكرامة التي يبدو أنها أصبحت، بالنسبة لكثيرين داخل البيت الكوكبي، آخر ما يشغل المسؤولين.

arArabic