المراكشية: متابعة
قبل أقل من أسبوع على الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، تواجه الأحزاب السياسية المغربية تحدياً يتمثل في استقطاب الناخبين الشباب، في ظل استمرار البطالة وصعوبة إقناع جزء من هذه الفئة بجدوى المشاركة السياسية، وفق تقرير لوكالة رويترز نشرته اليوم الخميس.

وأبرز التقرير أن معدل البطالة في صفوف الشباب بالمغرب يبلغ نحو 27 في المائة، فيما يشكل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة نحو 12 في المائة من مجموع السكان، لكنهم لا يمثلون سوى حوالي 3 في المائة من الناخبين المسجلين، بحسب الأرقام الرسمية التي أوردتها الوكالة.
وأشار التقرير، استناداً إلى معطيات منظمة Afrobarometer، إلى أن نحو ثلث المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة فقط يقولون إنهم يثقون في البرلمان أو رئيس الحكومة أو الأحزاب السياسية، وفق استطلاع نشر في مارس الماضي.
وفي مواجهة هذا الوضع، جعل حزبا التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة تشغيل الشباب محوراً أساسياً في حملتهما الانتخابية، حيث يتعهدان، وفق رويترز، بإحداث حوالي مليون منصب شغل خلال الولاية البرلمانية المقبلة.
كما تروج الأحزاب الحاكمة لاستثمارات في البنية التحتية بقيمة تقارب 20 مليار دولار، في إطار الاستعدادات المرتبطة باستضافة المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لنهائيات كأس العالم 2030.
وتنقل رويترز عن محللين أن التحدي لا يرتبط فقط بالبطالة، بل أيضاً بضعف الثقة في المؤسسات السياسية. ويشير التقرير إلى أن نحو واحد من كل ثلاثة شباب مغاربة لا يعمل ولا يدرس ولا يتلقى تكويناً، وفق الإحصاءات الرسمية.
ويأتي هذا النقاش في سياق اقتصادي سجل فيه المغرب تطوراً في قطاعات من بينها الصناعة والموانئ والطاقات الخضراء والسكك الحديدية، غير أن رويترز تشير إلى وجود فجوة بين المؤشرات الاقتصادية المسجلة وبين نظرة جزء من المواطنين إلى أوضاعهم المعيشية وفرصهم الاقتصادية.
ويُعد اقتراع 23 شتنبر 2026 رابع انتخابات تشريعية في المغرب منذ احتجاجات 2011، وسط تنافس الأحزاب على استقطاب الناخبين، ولا سيما الشباب، عبر وعود تتعلق بالتشغيل والسكن وتحسين الدخل.
المصدر: وكالة رويترز، 17 شتنبر 2026.