أعربت الجمعية المغربية للصحافة الرياضية بمراكش عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ«إقصاء الجسم الصحافي» من الندوة التي نظمها نادي الكوكب المراكشي، الأحد 20 شتنبر 2026، مطالبة مسؤولي النادي بتوضيحات بشأن خلفيات هذا القرار، في ظل ما اعتبرته الجمعية غياباً للتواصل المؤسساتي مع وسائل الإعلام الرياضية المحلية.

أرشيف : ميساجات سابقة قبل سنوات المراكشية
وقالت الجمعية، في بلاغ لها، إن تنظيم اللقاء في غياب قنوات التواصل المؤسساتية مع الجسم الصحافي المحلي، ودون حضور وسائل الإعلام الرياضية بالمدينة، يطرح أسئلة حول الطريقة المعتمدة في تدبير التواصل الإعلامي لنادي الكوكب المراكشي، خاصة أن الندوة كانت مناسبة لطرح أسئلة واستفسارات مرتبطة بمستجدات تهم الفريق ومستقبله.
واعتبرت الجمعية أن الصحافة الرياضية بمراكش ليست «طرفاً هامشياً» في المشهد الرياضي المحلي، بل مكون أساسي رافق مسيرة الكوكب المراكشي على مدى سنوات، ونقل انشغالات جماهيره وطرح القضايا المرتبطة بتدبير شؤونه ومستقبله الرياضي. وترى الجمعية أن احترام هذا الدور يقتضي فتح قنوات تواصل واضحة ومنتظمة مع الصحافيين المحليين، بما يضمن حقهم المهني في الوصول إلى المعلومة وممارسة دورهم الإعلامي.
بلاغ الجمعية لا يتوقف عند تسجيل غياب الصحافيين، وإنما يطرح إشكالاً أوسع يتعلق بمنطق التواصل الذي تعتمده إدارة الكوكب المراكشي. فالجمعية تعتبر أن الصحافة الرياضية المحلية ليست مجرد وسيلة لنقل الأخبار التي يختار النادي نشرها، بل شريك أساسي في مواكبة مسيرة فريق يمثل مدينة بأكملها، وأن التواصل المؤسساتي يفترض أن يضمن للصحافي حق الوصول إلى المعلومة وطرح الأسئلة، بدل الاكتفاء بتدبير انتقائي للرسائل الإعلامية.
ويستند موقف الجمعية إلى طبيعة الكوكب المراكشي نفسه، باعتباره نادياً له امتداد جماهيري وتاريخ رياضي يتجاوز الأشخاص والمكاتب المسيرة الظرفية. ولذلك تشدد على أن النادي ليس ملكاً لشخص أو جهة أو مجموعة، وإنما هو جزء من الذاكرة الرياضية للمدينة، وهو ما يجعل تدبير علاقته بالإعلام شأناً يهم الجمهور المراكشي أيضاً، وليس مجرد علاقة داخلية بين إدارة النادي وبعض المنابر.
إلى ذلك طرح صحافييون سؤال إقحام اسم فاطمة الزهراء المنصوري في هذه الخرجة الإعلامية المذكورة، وذلك على بعد يومين فقط من موعد الاقتراع. ويرى هؤلاء أن هذا الحضور اللافت للمنصوري في خطاب إدارة الكوكب يثير التساؤلات، خصوصاً أن بلاغاً للنادي صدر في اليوم نفسه أعاد بدوره طرح اسمها، في سياق الحديث عن مساهمتها في جلب مستشهرين للنادي.
إن السؤال الذي يتركه هذا التسلسل مفتوحاً ليس فقط: لماذا غابت الصحافة عن الندوة؟ وإنما أيضاً: لماذا اختارت إدارة الكوكب المراكشي هذا الشكل من التواصل، وفي هذا التوقيت تحديداً، وما الرسائل التي أرادت إيصالها إلى الرأي العام المراكشي قبل يومين فقط من موعد الاقتراع؟