هل تكون فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تقود الحكومة المغربية؟ هذا الاحتمال دخل دائرة النقاش الانتخابي بقوة، بعدما أعلنت المنصوري استعدادها لترؤس الحكومة المقبلة، واضعة بذلك رئاسة الجهاز التنفيذي ضمن طموحات حزب الأصالة والمعاصرة في انتخابات 23 شتنبر.
ورفعت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، سقف طموح حزبها في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، معلنة استعدادها لتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة المقبلة، في حال تصدر «البام» نتائج الاقتراع وتوفرت الشروط الدستورية والسياسية لذلك.
وقالت المنصوري، خلال لقاء مع إذاعة «ميد راديو» يوم الخميس 17 شتنبر، إن حزب الأصالة والمعاصرة يستعد لتصدر نتائج الانتخابات وتولي رئاسة الحكومة، مؤكدة أن قيادة الحزب تشتغل على هذا الهدف بتنسيق بين المكتب السياسي والقيادات الجهوية.
وجاء هذا الموقف أكثر وضوحاً عندما صرحت المنصوري بشكل مباشر: «قادرة نكون رئيسة حكومة»، لتضع بذلك احتمال توليها رئاسة الحكومة المقبلة ضمن الخيارات التي يطرحها الحزب خلال الحملة الانتخابية الحالية.
تصريحات المنصوري شددت على أن الوصول إلى رئاسة الحكومة يرتبط بنتائج الانتخابات وبالمقتضيات الدستورية، مؤكدة أن القرار يبدأ من الناخبين عبر صناديق الاقتراع، فيما يظل تعيين رئيس الحكومة من الاختصاصات الدستورية للملك محمد السادس.
ويأتي رفع «البام» لسقف طموحه في سياق انتخابي انتقل فيه الحزب من الحديث عن المشاركة والمنافسة الانتخابية إلى الإعلان صراحة عن هدف تصدر النتائج وتولي قيادة الحكومة. وباعتبار أن الحزب يستعد لهذا الاستحقاق على أساس تجربة سياسية تمتد لنحو 18 سنة منذ تأسيسه.
ويحمل تصريح المنصوري أيضاً دلالة خاصة على مستوى تمثيلية النساء في أعلى منصب حكومي، إذ يطرح للمرة الأولى بشكل مباشر اسمها كمرشحة سياسية محتملة لقيادة الحكومة في حال تصدر حزبها الانتخابات ومرور المسار المؤسساتي والدستوري في اتجاه تكليفها.