تواصل مجموعة “أكديطال”، الرائدة في القطاع الصحي الخاص بالمغرب، تنفيذ استراتيجية توسع غير مسبوقة خارج الحدود الوطنية، بعدما انتقلت من مرحلة بناء شبكة مستشفيات داخل المملكة إلى التموقع في عدد من الأسواق العربية، وعلى رأسها السعودية والإمارات وتونس.

وفي أحدث خطواتها التوسعية، أعلنت المجموعة المغربية عزمها إنشاء مستشفى ثالث في المملكة العربية السعودية بعد حصولها على قطعة أرض جديدة في العاصمة الرياض، في إطار برنامج استثماري ضخم يهدف إلى تعزيز حضورها في منطقة الخليج. وأكد مدير التواصل بالمجموعة، عبد القدوس حفصي، أن المشروع يندرج ضمن خطة استثمارية تبلغ قيمتها 1.4 مليار دولار، تروم رفع الطاقة الاستيعابية لأكديطال بالسعودية إلى ألف سرير بحلول سنة 2030.
وتستعد المجموعة خلال الصيف الجاري لتشغيل مستشفى “أكديطال العليا” بالرياض، بعد استكمال أشغال تجديد وإعادة تأهيل مستشفى “المشاري”، في خطوة تعكس تسارع وتيرة انتشار العلامة المغربية داخل أكبر اقتصاد عربي. ويأتي هذا التوسع في وقت تشهد فيه السعودية استثمارات متزايدة في قطاع الصحة ضمن مشاريع تطوير البنية التحتية والخدمات العلاجية.
ولا تتوقف طموحات أكديطال عند السوق السعودية، إذ تترقب المجموعة الحصول على التراخيص والموافقات التنظيمية النهائية في تونس لإتمام صفقة الاستحواذ على مجموعة “مصحات التوفيق” بقيمة تناهز 90 مليون دولار، ما سيمكنها من دخول سوق صحية جديدة في شمال إفريقيا. كما تواصل تنفيذ مشروع صحي متكامل في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، يضم مستشفى ومركزا متخصصا في علاج الأورام بطاقة استيعابية تصل إلى 180 سريرا.
ويأتي هذا التوسع الخارجي مدعوما بأداء مالي قوي للمجموعة، التي تدير حاليا 41 مستشفى موزعة على 24 مدينة مغربية بطاقة تفوق 4500 سرير. وخلال سنة 2025، سجلت أكديطال نموا لافتا في إيراداتها بنسبة 49 في المائة لتصل إلى 4.41 مليارات درهم، مستفيدة من توسيع شبكتها الصحية وارتفاع الطلب على خدماتها الطبية. وبذلك تتحول المجموعة تدريجيا من فاعل وطني بارز في القطاع الصحي إلى شركة مغربية ذات حضور إقليمي متنامٍ، تحمل خبرتها الاستثمارية والطبية إلى عدد من الأسواق العربية.