الصفحة الرئيسيةرياضة

استقالة مدوية تهز الكوكب المراكشي.. عشوائية تُسقط رضا حكم بعد أيام من إبعاد الدميعي

في تطور مفاجئ، أعلن المدرب رضا حكم استقالته من تدريب الفريق الأول لنادي الكوكب المراكشي، بعد أيام معدودة فقط من تعيينه، في خطوة أعادت إلى الواجهة علامات الاستفهام حول طريقة تدبير النادي والقرارات التي يتخذها مكتبه المسير، في وقت كان ينتظر فيه الجمهور انطلاقة هادئة للتحضير للموسم الجديد.


وجاء إعلان الاستقالة عبر تدوينة نشرها المدرب على صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك”، أوضح فيها أنه تقدم صباح اليوم باعتذاره لرئيس النادي إدريس حنيفة عن مواصلة المهمة، معتبرا أن “الحملة الشرسة على مواقع التواصل الاجتماعي التي رفضت التغيير على رأس العارضة التقنية” كانت من بين الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ القرار. وأضاف أنه فضّل الانسحاب حرصا على العمل في أجواء إيجابية وهادئة، وتفاديا لكل ما قد يؤثر على مصلحة الفريق، موجها الشكر لرئيس النادي والجماهير المراكشية.
غير أن ما ورد في التدوينة لا يبدو، وفق معطيات متداولة داخل محيط النادي، سوى جزء من الصورة، إذ تشير مصادر متطابقة إلى أن أسباب الانسحاب أعمق من مجرد ضغط مواقع التواصل الاجتماعي، وترتبط أساسا بطريقة تدبير المرحلة الحالية، في ظل غياب رؤية تقنية واضحة، واستمرار اتخاذ قرارات توصف بالانفرادية، دون إشراك الأطراف المعنية أو اعتماد مقاربة تشاركية في الملفات الكبرى، وهو ما ينعكس على الاستقرار داخل الفريق.
وتأتي هذه التطورات لتعيد النقاش حول ما يعتبره متابعون حالة من العشوائية التي تطبع تدبير النادي، خاصة بعد سلسلة من القرارات المتسارعة التي عرفها الكوكب في الفترة الأخيرة، سواء على مستوى الطاقم التقني أو الانتدابات، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى الاستقرار أكثر من أي وقت مضى، بعد عودته إلى القسم الاحترافي الأول.
ومع شغور منصب المدرب مجددا، تتجه الأنظار إلى اسم هشام الدميعي، الذي سبق أن قاد الكوكب وارتبط اسمه بتحقيق الصعود، وسط تساؤلات حول إمكانية عودته إلى العارضة التقنية. غير أن هذا الاحتمال يطرح أكثر من علامة استفهام، أبرزها ما إذا كان الدميعي سيقبل العودة بعد الطريقة التي غادر بها الفريق، والتي اعتبرها كثيرون غير مبررة ولم تراع ما حققه من نتائج، فضلا عن مدى استعداده للعمل في ظل انتدابات قد تكون فُرضت عليه دون أن يشارك في اختيارها.
ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط المراكشية: هل تستخلص إدارة الكوكب الدروس من هذه الاستقالة المفاجئة، وتعيد ترتيب بيتها الداخلي وفق رؤية واضحة وتدبير تشاركي، أم أن الفريق مقبل على حلقة جديدة من عدم الاستقرار، قد تلقي بظلالها على استعداداته قبل انطلاق الموسم؟

arArabic