الصفحة الرئيسيةثقافة \ أبحاث

التفعيل الساحي الأدبي /2 كتاب الساحة .. سرادات جامع الفنا لمحمد الصقلي

بقلم ذ. عبد الله المعاوي

وعي الكاتب بأهمية التفعيل الساحي الدرامي
في ختام سرادات الكاتب محمد الصقلي يكشف عن وعيه بأهمية ساحة جامع الفنا كبناء درامي مما جعله يصرح في المشهد ما قبل الأخير(مكاشفة ) بالإجابة عن السؤال الموجه للسارد _ الكاتب _ في الصفحة ١٩٥ :

هل تجرأ على تسمية هذا النص عملا روائيا ؟ (فيما أعتقد يقصد عملا مسرحيا باعتبار ان الأدباء والنقاد المغاربة الرواد كانو ا يطلقون اسم الرواية على المسرحية) فأجاب السارد الكاتب : أود فقط ان تعرف أنني حين دخلت هذا النص اعتبرتها مغامرة ولم يكن هدفي التحضير لعمل روئي (مسرحي) وإلا لكنت لجئت من باب التجريب، الى واحدة من الحكايات التي وردت هنا فاشتغل عليها من منظور الحبكة الدرامية وبناء الحدث فأصطنع شخوصا بطباع وسلوكيات متضاربة أزج بها في مواقف ثم أحيطها بظروف وملابسات لأخرج في الختام برواية (مسرحية) قد تكون بالمحصلة نصا أو لا تكون .
إن هذا البوح القائم في هذه الإجوبة هو الذي يتشكل في نظريتنا التي أطلقنا عليها مسرح الساجة وهو ما اسمينان التفعيل الساحي الأدبي والذي رأيناه في كتابات مهتمين ادبيا بفن الساحة ككتابات الباحثة ماكة العاصمي وكتابات الباحث عبد الرحمان الملحوني وكتابات كتاب أجانب كخوان غواتيسيلو وغيرهم. وفي هذا المشهد يتقدم الاعلامي محمد الصقلي ليؤكد ما نروم اليه من هذا الفصل الذي اطلقنا عليه التفعيل الساحي الدرامي أي تحويل بعض مكونات الساحة و تفعيلها وجعلها مادة لعمل مسرحي متكامل وهذا ما قام به قبله أحوه الاستاذ مولاي الغالي الصفلي بمعية المخرج المسرحي المغفور له عبد الكريم بناني في مسرحية قريقعة وما سيقوم به بعد هذا الكناب الذي تم طبعه سزة 2005 بعد كتابته سنة 2003 أخوه الأصغر في العائلة م مولاي عبد الحق الصقلي في عمله المسرحي المسرحي؛ الكامنجي
ويؤكد الكاتب محمد الصقلي اقتصاره على مشارف التفعيل الساحي الأدبي في نفس الصفحة قائلا :
الذي أرومه ليس سوى تقريب الصورة من القاريء عبر وسائط خارج نسق الحكي التقليدي، بلغة مشحونة بإيحاءات وأصوات،علما بأن كل ما أطمح إليه هو أن أنقل مشهد الساحة في أبعاده المرئية والمسموعة ،ان أحاول الإمساك بالواقع في تشظياته حتى أضع هذه الساحة بين يدي القاريء أفقا متحركا غنيا بالرؤى مادة طرية قابلة لصياغة جديدة.

arArabic