الصفحة الرئيسيةأخبار

نزيف هجرة الأطباء يفاقم الخصاص بجهة مراكش آسفي.. 600 إلى 700 طبيب يغادرون المغرب سنويا

المراكشية: خاص

تتواصل هجرة الأطباء المغاربة نحو الخارج بوتيرة مقلقة، في وقت تواجه فيه جهة مراكش آسفي خصاصا في الموارد البشرية الصحية، خاصة بالمستشفيات العمومية والأقاليم البعيدة عن مدينة مراكش، ما ينعكس على جودة الخدمات الصحية ويزيد من معاناة المرضى الباحثين عن العلاج والتطبيب.

وفي هذا السياق، أكد مسؤول، أن ما بين 600 و700 طبيب وطبيبة يغادرون المملكة كل سنة للعمل بالخارج، معتبرا أن هجرة الكفاءات الطبية أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية الوطنية. وأضاف أن المغرب يتوفر على حوالي 32 ألف طبيب ممارس، في حين تجاوز عدد الأطباء المغاربة الذين يزاولون مهنتهم خارج البلاد 20 ألف طبيب، وهو ما يعكس حجم الاستقطاب الذي تمارسه الدول الأوروبية للكفاءات المغربية.
وبجهة مراكش آسفي، تكشف آخر المعطيات الإحصائية عن وجود 1616 طبيبا بالقطاع الخاص، من بينهم 941 طبيبا بمدينة مراكش وحدها، مقابل أعداد أقل بكثير بباقي الأقاليم، إذ لا يتجاوز عددهم 232 بآسفي، و127 بقلعة السراغنة، و83 بالرحامنة، و75 بالصويرة، و59 بالحوز، و52 بشيشاوة، و47 باليوسفية، وهو ما يبرز تفاوتا كبيرا في توزيع الأطر الطبية داخل جهة يناهز عدد سكانها 4.9 ملايين نسمة.
ويرى مهنيون أن استمرار هجرة الأطباء يفاقم هذا الخصاص، خصوصا في التخصصات الطبية، ويدفع العديد من المرضى القاطنين بالأقاليم إلى التنقل نحو مدينة مراكش أو مدن أخرى للحصول على العلاج أو إجراء الفحوصات والعمليات الجراحية.
ويعزو مختصون هذا النزيف إلى ضعف التحفيزات المادية، وضغط العمل داخل المستشفيات، ومحدودية فرص التكوين والبحث العلمي، مقابل الامتيازات التي توفرها دول الاستقبال من أجور أفضل وظروف عمل أكثر جاذبية. ويؤكدون أن نجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية بجهة مراكش آسفي يظل رهينا بالاحتفاظ بالكفاءات الطبية وتحسين ظروف اشتغالها، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية بالمستشفيات الإقليمية وتقليص الفوارق الصحية بين مدينة مراكش وباقي أقاليم الجهة.

arArabic