المراكشية: متابعة
في مشهد تختلط فيه الفرحة بمرارة الفقد، احتضنت مدينة غزة، الجمعة 6 نونبر 2026، حفل زفاف جماعي شارك فيه 500 عريس وعروس، في مبادرة إنسانية أعادت أجواء الاحتفال إلى القطاع، رغم آثار الحرب والدمار والنزوح.

وأُقيم الحفل، الذي حمل اسم «ثوب الفرح 3»، بالنادي البحري المطل على شاطئ مدينة غزة، بمشاركة 250 عريساً و250 عروساً، في أجواء احتفالية تخللتها الأهازيج والأغاني الفلسطينية، وسط حضور جماهيري واسع.
وسبق الحفل موكب من السيارات المزينة بالورود والشرائط الحمراء والأعلام الفلسطينية، جاب الطريق الساحلي، في مشهد لافت جمع بين مظاهر الفرح وخلفية المباني المدمرة وخيام النازحين.
ونظمت المبادرة لجنة إسناد عملية «الفارس الشهم 3» الإماراتية، بهدف مساعدة الشباب الفلسطينيين على الزواج وتأسيس أسرهم، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
ولم تكن الفرحة مكتملة بالنسبة إلى جميع المشاركين، إذ فقد بعض العرسان منازلهم وأفراداً من أسرهم خلال الحرب، فيما يواجه آخرون تحديات قاسية في تأمين السكن ومتطلبات الحياة الزوجية، بعدما اضطر آلاف الفلسطينيين إلى العيش في خيام النزوح.
وكشفت المعطيات المرتبطة بالمبادرة أن آلاف الشباب تقدموا للمشاركة، قبل اختيار 250 عريساً للاستفادة من هذه المبادرة وإقامة حفل زفاف جماعي.
وبعيداً عن مظاهر الاحتفال، حملت هذه المناسبة دلالة إنسانية عميقة، إذ حاول شباب غزة التأكيد على تمسكهم بالحياة وحقهم في الفرح وبناء الأسر، رغم ما خلفته الحرب من دمار وخسائر إنسانية جسيمة.
ففي غزة، حيث لا تزال آثار الحرب حاضرة في كل مكان، اختار 500 عريس وعروس أن يبدؤوا فصلاً جديداً من حياتهم، وسط رسالة تختصرها إرادة الحياة رغم الركام.
المصدر: وكالة الأناضول