كشفت دراسة علمية حديثة أن استهلاك الأطفال للمشروبات المحتوية على الكافيين، بما فيها المشروبات الغازية من قبيل «كوكاكولا»، يرتبط بزيادة احتمال ظهور مشكلات عاطفية وسلوكية، من بينها القلق والاكتئاب، إلى جانب اختلافات طفيفة في بنية بعض مناطق الدماغ المرتبطة بالتعلم والتفكير.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 9600 طفل تتراوح أعمارهم بين 9 و11 سنة، ضمن الدراسة الأمريكية «Adolescent Brain Cognitive Development»، التي تتبعت عادات استهلاك الكافيين، والنوم، والمؤشرات المرتبطة بالصحة النفسية وبنية الدماغ.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يستهلكون كميات أكبر من الكافيين يميلون إلى النوم لساعات أقل، كما سجلوا مستويات أعلى من الصعوبات العاطفية والسلوكية خلال فترات المتابعة التي امتدت إلى 18 شهراً. ورصد الباحثون أيضاً ارتباطاً بين الاستهلاك المرتفع للكافيين ومساحات أصغر في بعض المناطق الدماغية.
وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية الانتباه إلى استهلاك الأطفال للمشروبات الغازية، التي قد تحتوي على كميات ملحوظة من الكافيين، فضلاً عن السكر، إذ تحتوي علبة كوكاكولا عادية بحجم 355 مل تقريباً على نحو 39 غراماً من السكر، أي ما يعادل حوالي تسع ملاعق صغيرة.
غير أن الباحثين شددوا على أن الدراسة لا تثبت أن الكافيين يتسبب مباشرة في هذه التغيرات أو المشكلات النفسية، خاصة أن المشروبات الغازية ترتبط بعوامل أخرى، من بينها ارتفاع استهلاك السكر وأنماط الحياة والنوم، ما يجعل تحديد تأثير كل عامل على حدة أمراً يحتاج إلى مزيد من البحث.
وتؤكد الدراسة أهمية مراقبة عادات استهلاك المشروبات لدى الأطفال، والحرص على نومهم الكافي، مع الانتباه إلى أن النتائج تتعلق بارتباطات إحصائية ولا تعني أن شرب علبتين من كوكاكولا أسبوعياً سيؤدي حتماً إلى الإصابة بالقلق أو الاكتئاب.
المصدر: «ديلي ميل»