أجبرت حرائق الغابات التي تواصل اجتياح مناطق واسعة من جنوب أوروبا السلطات الفرنسية والإسبانية على تنفيذ عمليات إجلاء واسعة لحماية السكان، في ظل استمرار موجات الحر والرياح القوية التي تؤجج انتشار النيران.

صورة تعبيرية
وأعلنت السلطات الفرنسية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إجلاء نحو 220 ألف شخص من المناطق المهددة بالحرائق، في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، بعدما اقتربت ألسنة اللهب من تجمعات سكنية ومناطق سياحية.
وفي إسبانيا، قامت السلطات بدورها بإجلاء آلاف السكان من القرى والبلدات الواقعة في محيط الحرائق، مع تسخير فرق الإطفاء والطائرات المتخصصة لمحاصرة النيران ومنع وصولها إلى المزيد من المنازل، بينما لا تزال حالة التأهب القصوى سارية في عدد من الأقاليم.
وتعكس عمليات الإجلاء الضخمة حجم الخطر الذي باتت تمثله حرائق الغابات هذا الصيف، إذ أصبحت حماية الأرواح وإبعاد السكان عن مناطق الخطر أولوية قصوى للسلطات، في وقت يحذر فيه خبراء المناخ من أن موجات الحر المتكررة والجفاف الاستثنائي يزيدان من شدة الحرائق واتساع رقعتها في مختلف أنحاء أوروبا.