مراكش – المراكشية
عاشت مدينة مراكش وضواحيها تقلبات طبيعية وبيئية استثنائية جمعت بين مشهد فلكي نادر وظروف مناخية متقلبة، حيث تابع سكان المدينة والمهتمون بمجال الفلك ظاهرة الكسوف الجزئي للشمس التي غطت أجزاء واسعة من سماء المملكة.

وسجلت المدينة الحمراء نسبة احتجاب مرتفعة لقرص الشمس بلغت حوالي 82.93 في المائة، حيث انطلقت هذه الظاهرة الكونية قبيل الغروب محولة النهار إلى عتمة جزئية حظيت بمتابعة دقيقة من لدن المراصد الفلكية الوطنية. وتعد هذه الظاهرة محطة تمهيدية ترقبية هامة للعلماء قبل “كسوف القرن” الكلي المتوقع حدوثه في عام 2027.
وبالموازاة مع هذا الحدث الفلكي، أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية تحييناً عاجلاً لنشرتها الإنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، الى حدود الجمعة, محذرة الساكنة المحلية من تزامن ظاهرتين جويتين حادتين بجهة مراكش-آسفي.
وتتوقع المديرية تسجيل موجة حرارة خانقة تتراوح درجاتها القصوى ما بين 42 و45 درجة مئوية، تتزامن مع عواصف ورعد مفاجئ مصحوب بزخات مطرية قوية تتراوح مقاييسها بين 20 و35 ملم، فضلاً عن احتمال تساقط حبات البرد (التبروري) وهبوب رياح قوية ومغبرة.
ودعت السلطات المحلية بمراكش، بناءً على توصيات مراكز الرصد واليقظة، كافة المواطنين وزوار المدينة وخصوصاً السائقين والمهنيين بالمناطق المتاخمة لمرتفعات الحوز، إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر الشديدين وتجنب الوقوف تحت الأشجار أو المنشآت الآيلة للسقوط خلال فترة الهبات الريحية، والإكثار من شرب السوائل لتفادي تداعيات الإجهاد الحراري الناجم عن الكتلة الهوائية الصحراوية الجافة