الصفحة الرئيسيةأخبار

هجرة جماعية لوزراء الحكومة السابقة نحو البرلمان.. مقعد بديل أم انتظار للعودة إلى الاستوزار؟

المراكشية: نورالدين بلحاج
كشفت نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 عن انتقال لافت لأعضاء الحكومة المنتهية ولايتها نحو مجلس النواب، بعدما تمكن 14 وزيراً وكاتب دولة من أصل 15 عضواً حكومياً خاضوا الاستحقاق من انتزاع مقاعد برلمانية، فيما أخفق وزير واحد فقط في الوصول إلى المؤسسة التشريعية.

ومن أصل 31 عضواً في الحكومة السابقة، اختار 15 خوض الانتخابات، بينما لم يترشح 16 آخرون، لتجد مجموعة وازنة من الوزراء نفسها، مباشرة بعد انتهاء التجربة الحكومية، أمام موقع مؤسساتي جديد داخل البرلمان.

وتوزع الفائزون على الأحزاب الثلاثة التي شكلت الأغلبية السابقة، بواقع ستة عن حزب الأصالة والمعاصرة، وأربعة عن التجمع الوطني للأحرار، وأربعة عن حزب الاستقلال، فيما كان كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، العضو الحكومي الوحيد من بين المترشحين الذي لم يظفر بمقعد.

وضمت لائحة الفائزين فاطمة الزهراء المنصوري، وعبد اللطيف وهبي، ومحمد المهدي بنسعيد، وعز الدين ميداوي، وأديب بن إبراهيم، وهشام صابري عن الأصالة والمعاصرة؛ ومصطفى بايتاس، وأحمد البواري، ولحسن السعدي، وزكية الدريوش عن التجمع الوطني للأحرار؛ إلى جانب نزار بركة، وعبد الصمد قيوح، ورياض مزور، وعمر حجيرة عن حزب الاستقلال.

هذا الحضور الكثيف لأعضاء الحكومة السابقة داخل البرلمان يضفي على نتائج الاقتراع بعداً سياسياً يتجاوز مجرد الفوز بالمقاعد، ويضع علامات استفهام حول ما إذا كان التوجه نحو المؤسسة التشريعية يشكل بحثاً عن موقع بديل بعد انتهاء المهمة الحكومية، أو ضماناً للاستمرار داخل دائرة السلطة والمؤسسات، أو حتى محطة انتظار في أفق العودة إلى الاستوزار.

وتزداد هذه الملاحظة حضوراً بالنظر إلى أن الأحزاب الثلاثة التي ينتمي إليها الوزراء الفائزون حافظت على المراتب الأولى في الانتخابات، بعدما تصدر الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، وهي نتائج تبقي الأحزاب الثلاثة في صلب المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية والحكومة المقبلة.

وبين مقعد حكومي انتهت مدته ومقعد برلماني تم تأمينه عبر صناديق الاقتراع، يجد 14 عضواً في الحكومة السابقة أنفسهم اليوم داخل مجلس النواب، في انتظار أن تكشف تركيبة الحكومة المقبلة ما إذا كان البرلمان سيكون وجهتهم السياسية خلال الولاية الجديدة، أم أن بعض هذه المقاعد لن يكون سوى محطة مؤقتة قبل العودة مجدداً إلى الاستوزار وبالتالي ترك المقعد لنوابهم في اللائحة.

arArabic