تستعد المحاكم المختصة بمدينة مراكش لاستئناف نشاطها عقب انتهاء العطلة القضائية، وسط حالة من الترقب لما ستؤول إليه مجموعة من القضايا الكبرى المعروضة على القضاء، والتي تتصل أساساً بملفات الفساد المالي والإداري.

وكانت هيئات الحكم بالمحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف بمراكش، ولا سيما قسم جرائم الأموال، قد قررت تأجيل النظر في عدد من القضايا المعقدة إلى ما بعد العطلة الصيفية، وذلك لاستكمال إجراءات التحقيق الإعدادي، أو لاستدعاء المصرحين والشهود، أو لإعداد الدفاع.
وتشمل هذه الملفات متابعات قضائية في حق مسؤولين ومنتخبين سابقين وحاليين، بالإضافة إلى أطر إدارية ومقاولين، يواجهون تهمًا تتراوح بين اختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في محررات رسمية، واستغلال النفوذ، والشطط في استعمال السلطة.
ويرتقب أن تشهد الجلسات المقبلة مواجهات حاسمة بين أطراف النزاع وهيئات الدفاع، في وقت تطالب فيه فعاليات المجتمع المدني والجمعيات المهتمة بحماية المال العام بالإسراع في البت في هذه الملفات لتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحقيق العدالة الناجزة.