الصفحة الرئيسيةأخبار

فنلندا تدخل على الخط .. وصول نحو 49 ألف مهاجر إلى سبتة في يوم واحد يشعل خلافات داخل الاتحاد الأوروبي

تسببت موجة غير مسبوقة من الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة في توتر متصاعد بين إسبانيا والمغرب، وفي انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما وصل نحو 49 ألف شخص إلى المدينة عبر البر والبحر خلال يوم واحد، وفق ما أوردته CNN.

صورة تعبيرية

وفي أعقاب هذا التدفق الكبير، عززت السلطات الإسبانية والمغربية الإجراءات الأمنية على طول الحدود، حيث تم تدعيم السياج الفاصل وإغلاق المعابر بين الجانبين، فيما أعلنت الشرطة الإسبانية مصرع 18 مهاجراً غرقاً أثناء محاولتهم الوصول سباحة من سواحل القصر الصغير شمال المغرب إلى سبتة.

وعلى الجانب المغربي، دفعت السلطات بعربات مزودة بمدافع المياه لإبعاد المهاجرين عن المنطقة الحدودية، بينما أظهرت مشاهد احتراق حافلة وسبع سيارات إثر مواجهات مع حشود حاولت الاقتراب من المعبر. ورغم إغلاقه، واصلت مجموعات من المهاجرين التحرك بمحاذاة الساحل بحثاً عن منافذ بديلة، في حين كان بين الراغبين في العبور نساء وأطفال، إضافة إلى مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وأكدت الحكومة الإسبانية أنها ستباشر إعادة المهاجرين الذين دخلوا بطريقة غير قانونية في أقرب الآجال، مع احترام قرارات القضاء والالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان. وفي المقابل، اعتبرت منظمات محلية أن الإمكانات المتوفرة في سبتة لا تكفي للتعامل مع هذا التدفق الاستثنائي.

وأشار وزير السياسة الإقليمية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، إلى أن قراراً حديثاً للمحكمة العليا يمنع الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر قد يكون من بين العوامل التي شجعت على ارتفاع أعداد الوافدين.

وأثارت الأزمة خلافاً سياسياً داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما لوّحت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بإجراءات استثنائية لحماية حدود بلادها، من بينها تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا. كما اتهم وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني مدريد بأن سياساتها المتعلقة بتسوية أوضاع المهاجرين تشجع شبكات الاتجار بالبشر، وهو ما رفضته الحكومة الإسبانية، إذ وصف وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس هذه التصريحات بأنها “غير مناسبة”، مؤكداً أن بلاده تنتظر تضامناً أوروبياً في مواجهة الأزمة، وأعلن استدعاء السفير الإيطالي للاحتجاج.

إلى ذلك دعت وزيرة الداخلية الفنلندية ماري رانتانين جميع الدول الأوروبية إلى دعم اقتراح إيطاليا باستبعاد إسبانيا مؤقتاً من منطقة شنغن في أعقاب أزمة سبتة.

وكتبت رانتانين عبر منصة “إكس” : “إسبانيا فشلت تماماً في حماية الحدود الخارجية لمنطقة شنغن من عمليات التسلل غير القانوني. لا يمكن أن يستمر هذا الوضع”.

وجاء هذا الموقف بعد أيام من تصريحات رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، التي أعلنت فيها استعداد بلادها لاتخاذ تدابير استثنائية لحماية حدودها وأمن مواطنيها، تشمل تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا.

وتسلط هذه التطورات الضوء على اتساع الخلافات الأوروبية بشأن كيفية التعامل مع ملف الهجرة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي مع استمرار محاولات العبور نحو سبتة.

المصدر: CNN

arArabic