الصفحة الرئيسيةأخباررياضة

الزلزولي وقميص سبتة.. هل المشكلة في القميص أم في زلة تبرير إرتدائه؟

المراكشية: متابعة

 الانتقال بعد ذلك إلى القول إن القميص كان «اجتماعياً» فيبدو أقل إقناعاً، لأنه يحاول معالجة المشكلة من خلال نفي بعدها السياسي، بينما أصل المبادرة نفسه مرتبط بأزمة سياسية-اجتماعية شديدة الحساسية.

  ظهر الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي بقميص يحمل عبارة «كلنا سبتاويون» قبل انطلاق مباراة ريال بيتيس وفياريال، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بالمغرب، بالنظر إلى الحساسية الخاصة التي تكتسيها قضية سبتة بالنسبة إلى المغاربة.

وخرج الزلزولي عن صمته لتوضيح موقفه، مؤكداً أن ارتداء القميص لم يكن بدافع سياسي أو رغبة في التقليل من شأن الشعب المغربي، موضحاً أن الأمر يتعلق بمبادرة ذات طابع اجتماعي، ومؤكداً أن توضيحه لا يشكل اعتذاراً لأي طرف.

غير أن هذا التبرير يفتح نقاشاً يتجاوز واقعة ارتداء القميص، لأن البعد الاجتماعي للمبادرة  لم يكن منفصلاً عن سياق سياسي حساس، إذ جاء تضامن الزلزولي مع سكان سبتة على خلفية تداعيات توافد مهاجرين، من بينهم مغاربة، على المدينة، وليس بسبب كارثة طبيعية أو ظرف إنساني عابر كالزلزال أو الفيضانات.

ومن هنا يطرح السؤال نفسه: هل يمكن اعتبار التضامن اجتماعي فقط، مع تجاهل السياق الذي أنتجه؟ فسبتة ليست مجرد مدينة إسبانية تعرض سكانها لظرف اجتماعي صعب، بل مدينة ما زالت قضية سيادتها حاضرة بقوة في العلاقة بين المغرب وإسبانيا ولا زلنا نعتبرها محتلة.

وقد يكون الزلزولي بالفعل لم يقصد اتخاذ أي موقف سياسي، ولا توجد بالضرورة مؤشرات على أنه أراد الإساءة إلى المغرب. لكن لاعباً دولياً مغربياً كان يفترض أن يكون أكثر انتباهاً إلى الحمولة الرمزية لعبارة مثل «كلنا سبتاويون»، وأن يدرك أن المشاركة فيها قد تُفهم خارج نواياه الشخصية.

ويبدو أن لا أحد يشكك في وطنية الزلزولي، وإنما يطرح سؤال بسيط: هل كان عليه أن يرفض القميص منذ البداية، وهل كان وصفه للمبادرة بأنها «اجتماعية» كافياً لتجاوز حساسية الرسالة التي حملها؟

arArabic