المراكشية
شهدت مدينة سبتة، الجمعة، زيارة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في خضم أكبر موجة عبور غير نظامي تشهدها المدينة منذ سنوات، بعدما قدرت السلطات الإسبانية عدد الوافدين من المغرب بما بين 49 ألفاً و60 ألف شخص خلال أقل من 24 ساعة، عبر البحر والمعابر البرية، وسط استمرار وصول مجموعات جديدة رغم التعزيزات الأمنية حسب ما أوردته وكالة رويترز

صورة لوكالة الأنباء الفرنسية أ ف ب
وخلال مؤتمر صحفي من المدينة، حمّل سانشيز شبكات الاتجار بالبشر مسؤولية الأزمة، مؤكداً أنها روجت لـ”شائعة كاذبة” تزعم أن حكماً للمحكمة العليا الإسبانية يسمح للمهاجرين بالبقاء في سبتة وعدم إعادتهم، وهو ما دفع آلاف الشباب إلى محاولة العبور. وأضاف أن حكومته تعمل بتنسيق وثيق مع المغرب لتسريع عمليات إعادة المهاجرين، مشيداً بالتعاون القائم بين الرباط ومدريد في إدارة الأزمة، ومؤكداً أن حماية سبتة تمثل أيضاً حماية للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وتتواصل في المقابل حصيلة الخسائر البشرية في الارتفاع، إذ أفادت أحدث المعطيات بوفاة 41 شخصاً على الأقل أثناء محاولات العبور، بينما تشير تقارير أخرى إلى أن العدد قد ارتفع إلى 43 قتيلاً مع انتشال جثث جديدة، في وقت ما تزال فيه عمليات البحث والإنقاذ مستمرة.
كما بدأت أعداد كبيرة من المهاجرين في العودة إلى المغرب، سواء طوعاً أو في إطار إجراءات الإعادة، حيث تحدثت السلطات الإسبانية عن عودة عشرات الآلاف خلال الساعات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تداعيات سياسية متسارعة داخل أوروبا، بعدما أثارت موجة النزوح انتقادات ومطالب بتشديد الرقابة على الحدود، بينما تؤكد مدريد أنها ستواصل إعادة المهاجرين بسرعة وتعزيز الإجراءات الأمنية لمنع تكرار هذا السيناريو.