يشهد قطاع التوثيق العدلي بالمغرب حالة شلل شبه تام، منذ انطلاق إضراب وطني شامل يخوضه العدول الموثقون ابتداءً من 18 مارس الجاري، والذي من المرتقب أن يستمر لمدة تسعة عشر يوماً إلى غاية 5 أبريل المقبل.
ويأتي هذا التصعيد المهني احتجاجاً على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة، والذي صادق عليه مجلس النواب خلال شهر فبراير الماضي.
ويؤكد العدول المضربون أن هذا المشروع يتضمن مقتضيات يرونها مجحفة ولا تستجيب لتطلعاتهم المهنية، معتبرين أنه يمس باستقلالية المهنة ويطرح إشكالات قانونية وتنظيمية قد تنعكس سلباً على أدائهم اليومي. كما عبّروا عن استيائهم من عدم إشراكهم بالشكل الكافي في إعداد هذا النص التشريعي، مطالبين بمراجعته وفتح حوار جدي مع الجهات الوصية.

ويترك هذا الإضراب تداعيات مباشرة على مصالح المواطنين، خاصة في ما يتعلق بتوثيق العقود والمعاملات العدلية، حيث سجلت عدة مكاتب توقفاً عن العمل في مختلف المدن.