مع اقتراب عيد الأضحى، تحولت أسواق بيع الأضاحي بالمغرب إلى مادة يومية على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما غزت مقاطع الفيديو المباشرة صفحات “فيسبوك” و”تيك توك” و”إنستغرام”، حيث يتسابق صناع المحتوى لنقل أجواء الأسواق ورصد أسعار الأكباش وحركة البيع والشراء.

وأصبحت هذه الجولات الرقمية تحقق نسب مشاهدة مرتفعة، خصوصاً في ظل اهتمام المغاربة بمعرفة أثمنة الأضاحي ومقارنتها بين المدن والأسواق، وسط حالة ترقب وقلق تعكس حجم الضغط الذي تعيشه الأسر مع اقتراب المناسبة الدينية.
وتكشف التعليقات المرافقة لهذه المقاطع حالة غضب واسعة بسبب ما يعتبره كثيرون أسعاراً “ملتهبة” تجاوزت القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين، خاصة في ظل استمرار الغلاء الذي يطال مختلف المواد الأساسية. ورغم أن بعض المتابعين يربطون ارتفاع الأسعار بجودة السلالات وتكاليف التربية والنقل، إلا أن فئة كبيرة ترى أن الأثمان الحالية فقدت أي منطق اجتماعي، وتحولت شعيرة دينية مرتبطة بالفرح والتضامن والواجب الديني إلى عبء ثقيل يثقل كاهل الأسر البسيطة والمتوسطة، في وقت تغيب فيه إجراءات حقيقية لضبط السوق والحد من المضاربات.
وفي مقابل هذا الوضع، تصاعدت على مواقع التواصل دعوات رقمية إلى ترشيد النفقات، ومقاطعة بعض الأسواق التي تعرف أسعاراً مبالغاً فيها، مع تحميل “الشناقة” والوسطاء جزءاً كبيراً من مسؤولية التهاب الأثمان. كما ارتفعت الأصوات المطالبة بتدخل الدولة لمراقبة الأسواق وتنظيم سلاسل البيع، بدل ترك المواطن وحيداً في مواجهة موجة غلاء مستمرة أصبحت حديث الشارع والمنصات الرقمية معاً، وسط اعتقاد أن عيد الأضحى تحول إلى موسم للربح الفاحش واستنزاف القدرة الشرائية للمغاربة.