أثار الحكم يوسف التريكي موجة غضب واسعة في صفوف مكونات الكوكب المراكشي، عقب إدارته للمواجهة التي جمعت الفريق بنهضة الزمامرة، ليلة الجمعة، برسم الجولة الـ19 من البطولة الاحترافية، والتي انتهت بانتصار الزوار بهدفين لهدف، وسط اتهامات باتخاذ قرارات أثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء.

وشهدت المباراة احتجاجات متكررة من لاعبي وأنصار الفريق المراكشي بسبب ما اعتبروه “قرارات مجحفة”، بعد إشهار الحكم لعدد من البطاقات الصفراء بطريقة أثارت الجدل، من بينها إنذار وُجه لأحد مدافعي الكوكب عقب احتكاك هوائي تسبب له في إصابة على مستوى الرأس ونزيف دموي، وهو ما اعتبرته الجماهير قرارا قاسيا وغير مبرر.
كما زادت حدة الانتقادات بعد مطالبة لاعبي الكوكب بضربة جزاء إثر لمس الكرة باليد داخل منطقة الجزاء، غير أن الحكم رفض الإعلان عنها ولم يلجأ إلى تقنية الفيديو المساعد “الفار”، ما فجر حالة من الاستياء داخل المدرجات وفي أوساط المتابعين الذين اعتبروا أن الطاقم التحكيمي كان “بطل” المباراة بقراراته المثيرة للجدل.
كما أثار غياب رد فعل قوي من لاعبي ومسؤولي الكوكب المراكشي تجاه القرارات التحكيمية الكثير من التساؤلات، في ظل الحاجة إلى ممارسة ضغط مشروع على الحكم وتنبيهه إلى الأخطاء المؤثرة التي رافقت اللقاء. واعتبر متابعون أن ضعف الاحتجاج الجماعي وغياب التواصل المستمر مع الطاقم التحكيمي سمح بمرور عدة قرارات مثيرة للجدل دون مراجعتها أو التفاعل معها بالشكل المطلوب داخل أرضية الميدان.
وارتباطا بذلك دعا البعض إلى إعادة النظر في هوية حامل شارة العمادة داخل الكوكب المراكشي، معتبرين أن قائد الفريق يجب أن يكون لاعبا قريبا من دائرة اللعب ومن الحكم بشكل دائم، حتى يتمكن من نقل احتجاجات اللاعبين وطلب التوضيحات بشأن القرارات التحكيمية. ويرى عدد من المتابعين أن تمركز الحارس الجمجامي بعيدا عن الحكم في أغلب فترات اللقاء صعّب مهمة التواصل والدفاع عن مصالح الفريق داخل أرضية الميدان