الصفحة الرئيسيةأخبار

349 حافلة جديدة في مراكش.. ولكن هل محطات مجهزة وممرات تسمح للحافلات بالانتظام

المراكشية

تتجه مراكش إلى مرحلة جديدة في النقل الحضري مع دخول مئات الحافلات الجديدة إلى الخدمة وإضافة خطوط جديدة، في محاولة لمعالجة واحدة من أكثر المشاكل اليومية إلحاحاً بالنسبة إلى سكان المدينة وزوارها.

المشروع يتضمن اقتناء 349 حافلة، بينها 15 حافلة كهربائية، باستثمار إجمالي يقارب 717.5 مليون درهم، إلى جانب أنظمة حديثة للتذاكر وتتبع الاستغلال وإعلام المسافرين.

 نجاح مشروع النقل الجديد لن يقاس بعدد الحافلات التي ستظهر في شوارع مراكش، وإنما بقدرتها على الوصول في الوقت المناسب، وربط الأحياء البعيدة بالمراكز الحيوية، وتقليص زمن الانتظار، وتوفير انتقال مريح وآمن للمواطنين.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم لا يتعلق فقط بعدد الحافلات، وإنما بقدرة مراكش على استيعاب هذا العرض الجديد داخل مدينة اتسعت جغرافياً وعمرانياً بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. فالحافلة، مهما كانت حديثة، لن تحل مشكلة النقل إذا ظلت تتحرك داخل طرق مزدحمة، أو تفتقر إلى محطات مناسبة، أو تقضي جزءاً كبيراً من رحلتها عالقة في حركة السير.

وتكشف معطيات مشروع إعادة هيكلة الشبكة أن الهدف هو الوصول إلى 25 خطاً حضرياً بطول إجمالي يبلغ 281 كيلومتراً، مع رفع نسبة التغطية إلى 83.5 في المائة، فيما ستنتقل الشبكة شبه الحضرية إلى 39 خطاً بطول يقارب 1060 كيلومتراً. وهي أرقام تعكس طموحاً كبيراً لتوسيع النقل خارج المركز نحو الأحياء والمجالات المحيطة بالمدينة.

غير أن التوسع الجغرافي لمراكش يطرح تحدياً موازياً: هل توسعت البنية التحتية بالسرعة نفسها التي توسعت بها المدينة؟ فالأحياء الطرفية والمناطق الجديدة تحتاج إلى طرق مؤهلة، ومحطات آمنة ومجهزة، وممرات تسمح للحافلات بالحفاظ على انتظامها، فضلاً عن فضاءات لإيواء وصيانة هذا الأسطول الكبير.

وتزداد أهمية هذا السؤال مع انتقال المحطة الطرقية إلى العزوزية وإغلاق محطة باب دكالة، وهو تغيير يفرض بدوره إعادة التفكير في كيفية ربط المحطة الجديدة بمختلف أحياء المدينة، حتى لا يتحول الوصول إلى الحافلة أو محطة السفر نفسها إلى رحلة إضافية بالنسبة للمواطن. وقد أصبح استعمال محطة العزوزية إلزامياً بالنسبة لخطوط النقل العمومي للمسافرين من وإلى مراكش بموجب قرار وزاري صدر الشهر الماضي.

arArabic