المراكشية
رفضت بروكسيل الانخراط في مسعى قادته مجموعة من النواب الأوروبيين من اليسار والخضر لدفع الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه المغرب على خلفية ملف الصحراء، في تطور جديد يعكس استمرار التباين داخل البرلمان الأوروبي بشأن طبيعة العلاقة مع الرباط.

وجاء الموقف الأوروبي في جواب كتابي وجهته المفوضة الأوروبية السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، في 14 غشت الجاري، رداً على سؤال تقدم به عشرة أعضاء في البرلمان الأوروبي، معظمهم من مجموعة اليسار، في يوليوز الماضي.
وكان النواب قد سعوا إلى جر المؤسسات الأوروبية إلى مراجعة موقفها من المغرب، في سياق الجدل المتواصل داخل البرلمان الأوروبي حول ملف الصحراء المغربية والعلاقات الأوروبية المغربية، إلا أن رد بروكسيل لم يذهب في اتجاه فتح مسار تصعيدي جديد ضد الرباط.
ويأتي هذا التطور في وقت تعرف فيه قضية الصحراء المغربية تحولات دبلوماسية متسارعة، بعدما أعلنت دول عدة خلال الأشهر الأخيرة دعمها للموقف المغربي أو لمقترح الحكم الذاتي كأساس للحل السياسي، فيما باتت قضية الصحراء حاضرة بشكل متزايد في علاقات المغرب مع شركائه الدوليين.
وتكتسب الرسالة الأوروبية أهمية خاصة بالنسبة للرباط، باعتبار أن الاتحاد الأوروبي يظل أحد أهم الشركاء الاقتصاديين والسياسيين للمغرب، فيما أصبحت قضية الصحراء معياراً أساسياً في تقييم المغرب لمستوى علاقاته مع شركائه الخارجيين.
ويأتي الموقف الأوروبي الجديد أيضاً بعد تحول لافت في مواقف عدد من الدول، من بينها كولومبيا التي أعلنت في غشت الجاري تجميد علاقاتها مع «الجمهورية الصحراوية» المعلنة من جانب واحد، وإعادة توجيه علاقاتها نحو تعزيز الشراكة مع المغرب.