الصفحة الرئيسيةأخبار

سبتة تدفن أول 18 مهاجراً من الضحايا دون الكشف عن هوياتهم

بدأت سلطات مدينة سبتة دفن أول 18 مهاجراً لقوا حتفهم خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة المحتلة خلال الأسابيع الماضية، في تطور يعيد الجانب الإنساني إلى واجهة الأزمة التي ظلت، منذ اندلاعها، محكومة أساساً بالخطابين الأمني والسياسي.

صورة لوكالة الأنباء الفرنسية أ ف ب

وتأتي عمليات الدفن في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى الكشف عن هويات الضحايا وتمكين عائلاتهم من معرفة مصير ذويها، وسط مطالب بوقف الدفن وإتاحة المجال أمام الأسر للتعرف على الجثامين والعمل على إعادتها إلى بلدانهم الأصلية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا حساسية التي خلفتها موجة الهجرة الأخيرة، بعدما تحولت “الحدود” بين المغرب وسبتة إلى نقطة تجمع لآلاف الراغبين في الوصول إلى المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية، في ظروف اتسمت بالتدافع والمخاطر الكبيرة.
وكانت موجة العبور قد أثارت اهتماماً واسعاً في المغرب وإسبانيا وأوروبا، ليس فقط بسبب حجم المشاركين فيها، وإنما أيضاً بسبب الخسائر البشرية التي رافقتها، ما فتح نقاشاً حول مسؤولية تدبير الحدود وسبل تفادي تكرار مثل هذه المآسي.
ويأتي دفن الضحايا في وقت لا تزال فيه تداعيات الأزمة مستمرة، سواء على مستوى تشديد المراقبة الأمنية في محيط سبتة أو على مستوى التعاون المغربي الإسباني والأوروبي في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية.
وبينما تتجه السلطات الإسبانية إلى طي الجانب الجنائزي من الملف، تظل قضية هوية الضحايا ومصير جثامينهم وحق الأسر في معرفة الحقيقة واستعادة أبنائها أحد أكثر الجوانب الإنسانية حساسية في أزمة سبتة، التي لم تنته تداعياتها بانحسار موجة العبور.

arArabic