الصفحة الرئيسيةأخبارمنوعات

هل يستفيد المغرب من قانون ماكرون الجديد لإعادة الأعمال الفنية المنهوبة

أثار مصادقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على قانون جديد يسهّل إعادة الأعمال الفنية المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية، تساؤلات حول إمكانية استفادة المغرب من هذه الخطوة، خاصة في ظل وجود قطع ومخطوطات وتحف مغربية ضمن مجموعات ومتاحف أوروبية تعود إلى فترات تاريخية مختلفة.

ويتيح القانون الجديد للحكومة الفرنسية إعادة الممتلكات الثقافية إلى بلدانها الأصلية عبر مرسوم حكومي، دون الحاجة إلى إصدار قانون خاص بكل حالة، ما من شأنه تسريع مساطر الاسترجاع التي كانت معقدة وطويلة.

ويشمل القانون الممتلكات التي تم الحصول عليها بين سنتي 1815 و1972، وهي الفترة التي تزامنت مع التوسع الاستعماري الفرنسي، كما يأتي تنفيذا لوعد سبق أن أعلنه ماكرون سنة 2017 خلال خطاب له في واغادوغو، تعهد فيه بإعادة جزء من التراث الإفريقي الموجود بفرنسا وفتح صفحة جديدة مع الدول الإفريقية. ويرى متابعون أن المغرب قد يستفيد من هذا التوجه إذا بادر إلى فتح ملفات القطع الفنية أو الوثائق التاريخية ذات الأصل المغربي الموجودة في فرنسا.

ورغم الترحيب الإفريقي والدولي بالقانون، فإن استرجاع أي قطعة سيظل مرتبطا بإثبات مصدرها وظروف خروجها من البلد الأصلي، إضافة إلى موافقة المؤسسات المالكة لها داخل فرنسا. كما أن القانون الجديد لا يعني إعادة تلقائية لكل الممتلكات، بل يفتح فقط الباب أمام تسهيل الإجراءات القانونية، في وقت تعتبر فيه دول عديدة، بينها المغرب، أن استرجاع التراث الثقافي يشكل جزءا من استعادة الذاكرة التاريخية وحماية الهوية الوطنية.

arArabic