في مشهد يعكس تنامي ظاهرة الترامي على الملك العمومي بالمدينة الحمراء، تواصل شركة عقارية متخصصة في بيع الشقق احتلال رصيف ب مئات الأمتار بعد أن حولت جزءا منه إلى مكتب للبيع، وسط غياب تام لتحرك السلطات المحلية.
رصيف مغلق ومارة في الطريق العام
وتحت عيون المارة، قامت الشركة العقارية ببناء الى”إغلاق” الرصيف بالكامل في وجه المشاة، مستغلة إياه في إنشاء مكتب لبيع شققها، ما يضطر سكان المنطقة والمارة إلى سلوك قارعة الطريق، وهي الممارسة التي تشكل خطرا داهما على حياتهم في ظل حركة السير المكثفة بالشارع.
ويقول أحد السكان القاطنين بالمنطقة، في تصريح لـ(للمراكشية)، مفضلا عدم الكشف عن هويته: “أصبحنا نخشى على أولادنا كل يوم، فبعد أن كان الرصيف آمنا لهم، ها هم اليوم مجبرون على المشي وسط السيارات، وأقسم لقد كنا قاب قوسين أو أدنى من وقوع عدة حوادث دهس”.

سياج حديدي يعيق أشغال المنطقة
ولم يكتفِ المعنيون بهذا البناء العشوائي باحتلال الرصيف، بل أقدمت الشركة على وضع سياج حديدي في كل المنطقة يمتد لمسافة كبيرة على الرصيف، مما زاد الطين بلة، حيث أصبح هذا السياج عائقا إضافيا أمام الحركة الطبيعية للمنطقة.
غياب السلطة وزجر المخالفين
المفارقة الصادمة في هذا الملف، أن هذا الوضع المأساوي يستمر منذ أشهر كثيرة دون أن تتدخل السلطات المحلية المختصة لاتخاذ أي إجراء، سواء بالزجر أو بإزالة هذا البناء غير القانوني، وذلك رغم أن ظاهرة احتلال الملك العمومي يعاقب عليها القانون، كما سبق للسلطات المحلية بمراكش أن شنت حملات لتحرير الملك العمومي في عدة مناطق، غير أن هذه الحيوية تبدو غائبة تماما في هذا الملف.
استمرار المعاناة ومطالب بالتدخل
وفي الوقت الذي تقوم فيه السلطات على مستوى عدد من المقاطعات بحملات وإن كانت وقتية لتحرير الملك العمومي ، يعيش الطلبة المارون إلى ملحقة كلية الحقوق “الخطيب” بمراكش وضعا كارثيا، وسط مخاوف من وقوع “كارثة حقيقية” إذا استمر هذا الوضع دون تدخل حاسم من يهمه الأمر

ويطالب السكان في هذا الملف، الجهات الوصية، وفي مقدمتها ولاية جهة مراكش-آسفي، بالتدخل العاجل لإزالة هذا البناء غير القانوني ورد الاعتبار للملك العمومي، ومعاقبة المتورطين في هذا التجاوز الخطير الذي يهدد أرواح المواطنين.