المراكشية — الموقع الإخباري الأول في المغرب — تأسس سنة 2005
آخر الأخبار
أخبار

رحلة صوفيا ـ مراكش الملغاة.. حين تكون حقوق المسافرين في الوثائق وتغيب على أرض الواقع

المراكشية: متابعة

مسافرون تُركوا لمواجهة مصيرهم بمطار صوفيا بعد إلغاء الرحلة لأسباب تقنية.. ووجبات هزيلة وغياب للتكفل يطرحان علامات استفهام حول احترام شركة الطيران (ريانير) لحقوق الركاب

صوفيا

تحولت رحلة جوية كانت تربط بين العاصمة البلغارية صوفيا ومراكش، ومبرمجة ليلة السبت 7 نونبر على الساعة التاسعة والنصف مساءً، إلى تجربة مزعجة لعدد من المسافرين، بعدما تقرر إلغاؤها بسبب عطب تقني، وفق ما أبلغ به قائد الطائرة الركاب.

وجاء قرار الإلغاء بعد ساعات من صعود المسافرين إلى الطائرة وانتظارهم الاستعداد للإقلاع، قبل أن يُطلب منهم النزول والعودة إلى خارج منطقة الإركاب، مع الاكتفاء بإخبارهم بضرورة متابعة المستجدات عبر التطبيق الإلكتروني للشركة.

غير أن ما أثار استياء المتضررين، بحسب إفاداتهم، لم يكن قرار الإلغاء في حد ذاته، الذي قد تفرضه اعتبارات السلامة التقنية، وإنما الطريقة التي جرى بها تدبير الوضع بعد ذلك. فقد غاب المسؤولون عن الأنظار، دون تقديم توضيحات كافية أو توفير مواكبة فعلية للمسافرين، ومن بينهم نساء وأمهات وأطفال وسياح، تاركين مضيفات في المطار في مواجهة وضعية تفوق صلاحياتهن وإمكاناتهن.

والأكثر إثارة للاستغراب أن المسافرين الذين ظلوا عالقين بالمطار تلقوا اقتراحاً بالتوجه إلى أي فندق باستعمال وسائل النقل المتاحة، على أن يؤدوا تكاليف الإقامة من مالهم الخاص، في انتظار تقديم طلبات التعويض لاحقاً. وهو إجراء يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام الشركة لالتزاماتها المتعلقة بالتكفل بالمسافرين في مثل هذه الحالات.

ولم تقف مظاهر الارتباك عند هذا الحد، إذ جرى توزيع علب تحتوي على قارورة ماء وعلبتي حلوى باعتبارها وجبة للمسافرين، في وقت متأخر من الليل، بينما كان الركاب لا يزالون عالقين داخل المطار، مع اخبارهم بشأن موعد المغادرة غدا مع ال 11 نهارا بدون ترتيبات الإقامة والمبيت.

ولا يزال عدد من المسافرين، ضمنهم نساء، ينتظرون بالمطار في ظروف صعبة، وسط حالة من الترقب والقلق، في غياب تواصل واضح يحدد مصير الرحلة والموعد المرتقب لاستئناف السفر.

اللائحة الأوروبية 261/2004.. حقوق واضحة في مقابل واقع مختلف

وتنص اللائحة الأوروبية رقم 261/2004 على التزامات واضحة تجاه المسافرين في حالات إلغاء الرحلات، تشمل توفير الوجبات والمشروبات بما يتناسب مع مدة الانتظار، وتأمين الإقامة الفندقية والنقل بين المطار والفندق عند الضرورة، فضلاً عن ضمان التواصل وتقديم المعلومات اللازمة. وهي حقوق لا تسقط لمجرد وقوع عطب تقني، حتى وإن كان هذا الأخير قد يؤثر في استحقاق التعويض المالي. وبين هذه الالتزامات وما عاشه المسافرون بمطار صوفيا، من غياب للتوجيه والتكفل والاكتفاء بقارورة ماء وعلبتي حلوى، تتجلى المفارقة بين ما تنص عليه الوثائق وما يفترض أن تلتزم به الشركة على أرض الواقع.

اقرأ أيضًا

الطقس

أوقات الصلاة

صيدليات الحراسة

💊 صيدلية باب اغمات
💊 صيدلية المواسين

المصدر: نقابة صيادلة مراكش