المراكشية – متابعة
قررت الحكومة، اليوم الاثنين، مواصلة تقديم الدعم الاستثنائي والمباشر المخصص لمهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع، من خلال إطلاق حصة إضافية جديدة تغطي فترة مدتها 15 يوماً، في إطار الإجراءات الرامية إلى الحد من تداعيات استمرار ارتفاع أسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية وانعكاساتها على السوق الوطنية.

وأفاد بلاغ للحكومة أن عملية تسجيل طلبات الاستفادة من هذه الحصة الجديدة ستنطلق ابتداء من يوم الثلاثاء 10 نونبر 2026، عبر المنصة الإلكترونية نفسها التي سبق تخصيصها لتدبير هذا الدعم، وذلك في استمرار للآلية التي اعتمدتها الحكومة لمواكبة مهنيي النقل في مواجهة ارتفاع تكاليف المحروقات.
غير أن تجديد الدعم يطرح مجدداً سؤال مدى نجاعة هذه المقاربة في معالجة أزمة ارتفاع الأسعار، خصوصاً أن الدعم الموجه إلى مهنيي النقل، رغم أهميته في تخفيف جزء من أعبائهم التشغيلية، يظل إجراءً ظرفياً ومحدود الأثر زمنياً، ولا يضمن بالضرورة انعكاسه على أسعار النقل والخدمات أو انتقال أثره إلى المستهلك النهائي.
وفي هذا السياق، تبرز ضمن النقاش الاقتصادي بدائل تتجاوز منطق التعويضات المباشرة، من بينها مراجعة الضرائب المفروضة على المحروقات بما يساهم في تخفيف العبء على المستهلكين، إلى جانب بحث إمكانية وضع آليات لتسقيف الأسعار أو ضبط هوامش الأرباح في مختلف حلقات توزيع المحروقات، بما فيها محطات الوقود، مع مراعاة كلفة التوريد والتوزيع والتوازنات الاقتصادية للقطاع.
وتقوم هذه المقاربة على أن استمرار ضخ الدعم العمومي دون معالجة العوامل المؤثرة في الأسعار قد يحول الإجراء الاستثنائي إلى آلية متكررة لتدبير الأزمة، تتحمل ميزانية الدولة كلفتها، بينما يظل المواطن في مواجهة مباشرة مع غلاء المحروقات وارتفاع تكاليف النقل والمواد الاستهلاكية.