الصفحة الرئيسيةأخبار

المنصوري تبدأ مشاوراتها داخل البام لتحديد أولى خطوات تشكيل الحكومة

المراكشية: متابعة

من المنتظر أن تعقد قيادة حزب الأصالة والمعاصرة أول اجتماع فعلي لها بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها، في خطوة يرتقب أن تخصص لمزيد من المشاورات الداخلية بشأن تدبير المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تحديد منهجية التفاوض مع باقي الأحزاب السياسية، وأول حزب ستستقبله المنصوري ضمن مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.

وتدخل المنصوري مرحلة البحث عن صيغة سياسية قادرة على توفير أغلبية برلمانية متماسكة، وهو ما يفرض على حزب الأصالة والمعاصرة، المتصدر للانتخابات، البحث عن شركاء لتشكيل الحكومة.

وينتظر أن تشكل المداولات داخل قيادة «البام» محطة أولى لترتيب أوراق الحزب قبل فتح المشاورات مع باقي الفرقاء السياسيين، خصوصا أن المنصوري سبق أن أكدت أن القرارات المتعلقة بالتحالفات لن تكون فردية، وإنما ستخضع للنقاش داخل مؤسسات الحزب.

ويبقى تحديد الحزب الذي ستفتتح معه رئيسة الحكومة المكلفة مشاوراتها من أبرز المؤشرات المنتظرة لفهم الاتجاه الذي قد تسلكه هندسة الأغلبية الجديدة، لاسيما في ظل خريطة سياسية مختلفة عن تلك التي أفرزت الحكومة المنتهية ولايتها، وما خلفته نتائج الاقتراع الأخير من إعادة ترتيب لموازين القوى داخل مجلس النواب.

وتبدو مهمة تشكيل الحكومة الجديدة محاطة بتحديات سياسية تختلف عن تلك التي طبعت تجربة الأغلبية السابقة، إذ كان التجمع الوطني للأحرار حليفا أساسيا للأصالة والمعاصرة داخل الحكومة المنتهية ولايتها، بينما لم يعد استمرار التحالف السابق أمرا مفروغا منه بعد النتائج الجديدة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات لإعادة بناء الأغلبية على أسس وتوازنات مختلفة.

وفي الجهة المقابلة، سيكون على الحكومة المقبلة التعامل مع معارضة يقودها حزب العدالة والتنمية بحضور برلماني أقوى، وهو معطى من شأنه أن يعيد جزءا مهما من المواجهة السياسية إلى المؤسسة التشريعية، ويضع الأغلبية المنتظرة أمام تحدي الجمع بين ضمان العدد الكافي من المقاعد وبين بناء تحالف متماسك سياسيا وقادر على تدبير الاختلافات بين مكوناته ومواجهة ضغط المعارضة.

وكان جلالة الملك محمد السادس قد استقبل، اليوم الثلاثاء بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري بصفتها منسقة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعينها رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، طبقا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة انتخابات مجلس النواب التي جرت في 23 شتنبر.

arArabic