تستعد كنيسة الشهداء بمدينة مراكش لاحتضان جانب من فعاليات الدورة الرابعة للملتقى الدولي للكورال، من خلال عروض غنائية جماعية بمشاركة فرق فنية من البرتغال وبولندا وإسبانيا وإستونيا والمغرب، في موعد ثقافي يفتح فضاءً من فضاءات المدينة أمام تجارب موسيقية متعددة الجنسيات.

وحسب البرنامج التفصيلي المنشور على الموقع الرسمي للملتقى، ستنطلق العروض بكنيسة الشهداء على أن تتواصل الفعاليات ليومين، بالفضاء نفسه.
وبرمج المنظمون عروضا أخرى في الايام الموالية في فضاءات أخرى، بمشاركة فرق من البرتغال وإستونيا وبولندا وإسبانيا والمغرب، مع برمجة فقرة غنائية مشتركة في ختام العروض، تجمع المشاركين في تجربة فنية جماعية.
ويطرح اختيار كنيسة الشهداء لاحتضان جانب من فعاليات الملتقى سؤالاً يتجاوز البعد الفني والتنظيمي، بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بفضاء ديني مخصص أساساً للعبادة، وليس بقاعة ثقافية أو مسرح مفتوح أمام مختلف فئات الجمهور. وإذا كان احتضان الكنيسة لعروض كورالية دولية قد يحمل رسالة مرتبطة بالتعدد الثقافي والتقاطع بين الموسيقى والتقاليد الروحية، فإن هذا الاختيار يثير في المقابل تساؤلات حول مدى قدرة الفضاء على استقطاب جمهور محلي متنوع، خاصة أن طبيعته الدينية قد تجعل بعض المواطنين يترددون في ارتياده، أو يشعرون بأن النشاط لا يستهدفهم بالدرجة نفسها. ومن ثم، لا يتعلق النقاش بالاعتراض على احتضان مؤسسة دينية لنشاط فني، بقدر ما يتعلق بمدى مراعاة اختيار الفضاء لمبدأ إتاحة الثقافة أمام الجميع، وبضرورة تحقيق التوازن بين الرمزية التي يحملها المكان والانفتاح الجماهيري الذي يفترض أن تضمنه تظاهرة دولية تحتضنها مدينة مثل مراكش.