العباس بن إبراهيم من الفقهاء القضاة الذين اشتهر أمرهم بمدينة مراكش، أخذ العلوم الدينية واللغوية – كما كان عليه الأمر في ذلك الوقت – على شيوخ وعلماء مراكش في مساجدها ومدارسها، وأجازه علماء عصره كالشيخ الكتاني والقادري من المغرب والشيخ محمد حسنين ويوسف الدجوي من مصر.(1)
ترجم له إدريس بن الماحي الإدريسي في كتابه :” معجم المطبوعات المغربي” (2) فقال له :”الفقيه العلامة النوازلي، المؤرخ المطلع،الكاتب البارع، المؤلف المشارك، المتفنن، المتحلي بمحاسن الشمائل“.
وقال عنه الأستاذ عبد الوهاب بن منصور في مقدمة تحقيقه لكتاب الإعلام :(3) “ولد بمراكش سنة 1294 هـ/1877م، ونشأ بها، باديالنباهة، ظاهر النجابة“.
اشتغل في بداية حياته بالتدريس في مسجد رياض العروس، ثم رتب في المرتبة الثالثة في هيأة العلماء بمراكش، إلى أن عين كاتبابالنبيقة الأولى (التي تعني ديوان الوزير الأول) في عهد السلطان مولاي عبد الحفيظ.
وقد استفاد الفقيه المراكشي من إقامته في مدينة فاس في خدمة السلطان مولاي عبد الحفيظ، إذ اعتبر الأستاذ ابن منصور هذهالفترة “من أخصب سني حياة المؤلف. لأنه استطاع خلالها أن ينمي معارفه ويظهر مواهبه، ويلفت إليه الأنظار، ويطلع على ألوان منالحياة، وأوجه من المدنية لم يتح له أن يطلع عليها قبل الاستقرار بفاس“. (3)
وبإعلان الحماية الفرنسية على المغرب سنة 1912، عاد المؤرخ ابن إبراهيم إلى مراكش لينتظم في سلك التدريس، ويعمل في الإفتاءوالتوثيق مدة، ينتقل بعدها إلى مدين الرباط، بعد تعيينه قاضيا بمجلس الاستئناف الشرعي سنة 1915 م، ثم قاضيا بمدينة سطات والجديدة، وأخيرا قاضيا بمدينة مراكش، إلى أن أحيل على التقاعد قبل وفاته بقليل، وكان ذلك سنة 1959 م.
وبالرغم من اشتهار أمر المراكشي مؤرخا، فقد ألف في الفقه والحديث والأدب، إضافة إلى كتابه التاريخي الموسوعة – موضوع هذاالحديث – “الإعلام“.
وقد أورد الأستاذ ابن منصور أثناء الحديث عن مؤلفات المراكشي ثبتا بأسمائها كالآتي : (4)
– الأجوبة الفقهية مع الأحكام المسجلة، في أربعة أجزاء.
– إظهار الكمال، في تتميم مناقب سبعة رجال، وهو شرح لمنظومة المسماة “تنظيم درر الجمال، في مناقب أولياء مراكش سبعة رجال” طبع نصفه الأول بفاس طبعة حجرية.
– الألماس فيمن اسمه العباس.
– الإمتاع بحكم الإقطاع.
– تاريخ ثورة الشيخ أحمد الهيبة بن الشيخ محمد مصطفى ماء العينين.
– حاشية على صحيح مسلم، لم تخرج من مسودتها.
– ديوان الشعر.
– القضاء على الإسلام بيد أبنائه.
– شرح لمنظومة السلطان مولاي عبد الحفيظ العلوي لجمع الجوامع.
اقرأ أيضًا
ثقافة \ أبحاث
المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.. أربعة مستجدات بارزة قبل انطلاق دورته الثالثة والعشرين
ثقافة \ أبحاث
هل يصح عَدُّ الشاعر أحمد سهوم من الباحثين في الملحون ؟
ثقافة \ أبحاث
كتاب جديد يوثق تجربة عبد الله إبراهيم في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وسياق النضال الوطني بالمغرب
ثقافة \ أبحاث
هل وصلت التفاهة إلى التصوف ؟ .. بقلم د. مولاي علي خاميري
ثقافة \ أبحاث
تقاليد وطقوس الاحتفال بعيد المولد النبوي بمراكش
ثقافة \ أبحاث
الاحتفالات بالمولد النبوي في عهد الدولة العلوية
ثقافة \ أبحاث
تأصِيلُ مشروعيّة الاحتفالِ بالمولد النبوي الشريف
ثقافة \ أبحاث
معجم الحرف التقليدية في مراكش/7.. كيف وثّق كولان ذاكرة الصنّاع والأسواق؟
ثقافة \ أبحاث
26.46 مليون درهم لدعم 40 مهرجانا سينمائيا.. ومهرجان مراكش يستحوذ على أكبر حصة
ثقافة \ أبحاث
التفعيل الساحي الأدبي /2 كتاب الساحة .. سرادات جامع الفنا لمحمد الصقلي
ثقافة \ أبحاث
معجم كولان..2/ كيف وثّق لهجة مراكش وحفظ تفاصيل الحياة اليومية لسكانها؟
ثقافة \ أبحاث