الصفحة الرئيسيةأخبار

ليلة المجالس الوطنية.. الأحرار يطلب موقعاً والاستقلال يحسم المشاركة والحركة تضع شروطها

لم يحسم حزب الأصالة والمعاصرة، في مجلسه الوطني الاستثنائي المنعقد السبت، بشكل نهائي تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة، لكنه كشف في المقابل عن نقاش داخلي واضح حول حدود المشاركة، وخاصة بشأن استمرار التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، في وقت اختار فيه الحزب منح فاطمة الزهراء المنصوري صلاحية مواصلة التفاوض مع مختلف الأحزاب.

المنصوري أقرت، عقب الاجتماع، بوجود اتجاهين داخل المجلس الوطني؛ اتجاه يضع شروطاً وحدوداً أمام بعض التحالفات، واتجاه يدعو إلى ترك هامش للمفاوضات السياسية. وبينما ظهرت خلال النقاش مواقف رافضة لاستمرار التحالف مع الأحرار، لم يتحول هذا الموقف إلى قرار رسمي معلن بإقصاء الحزب من الحكومة.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه التجمع الوطني للأحرار، خلال مجلسه الوطني، استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، وفوّض قيادته تدبير المفاوضات المتعلقة بهذه المشاركة، ما يجعل الحزب حاضراً في المعادلة الحكومية رغم المواقف التي عبرت عنها أصوات داخل «البام» بشأنه.

في المقابل، حسم حزب الاستقلال موقفه بإعلان الموافقة على المشاركة في الحكومة المقبلة، مع تفويض أمينه العام نزار بركة تدبير المفاوضات، بينما أبقت الحركة الشعبية بدورها باب المشاركة مفتوحاً، مشترطة أن تنعكس أولوياتها وبرنامجها الانتخابي في البرنامج الحكومي المقبل.

وبذلك، تدخل المشاورات الحكومية مرحلة أكثر دقة؛ فلم يعد السؤال فقط من يريد المشاركة، وإنما بأي شروط، وبأي حجم من التمثيل، وبأي برنامج، ومع أي أحزاب؟ وهي أسئلة ستجد المنصوري نفسها مطالبة بالإجابة عنها خلال الجولة الثانية من المشاورات.

وتزداد حساسية ملف الأحرار تحديداً، لأن إخراجه من المعادلة سيعني البحث عن تركيبة بديلة تضمن الأغلبية البرلمانية، في حين أن الإبقاء عليه داخل الحكومة يتطلب، في المقابل، تجاوز التحفظات التي عبّرت عنها أصوات داخل المجلس الوطني لـ«البام».

وفي انتظار انطلاق الجولة الجديدة من المشاورات، يبقى الثابت أن «البام» لم يصدر قراراً رسمياً نهائياً بإقصاء الأحرار، كما لم يعلن التزاماً باستمرار التحالف معهم. ما صدر هو تفويض للمنصوري بالتفاوض، وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت «الخطوط الحمراء» التي ظهرت داخل المجلس ستتحول إلى شروط تفاوضية فعلية، أم ستبقى مواقف داخلية ضمن نقاش أوسع حول شكل الحكومة المقبلة.

arArabic