الصفحة الرئيسيةأخبار

زيادة في المحروقات تتجاوز 16 درهماً.. والمخزون يكفي 40 إلى 60 يوماً والحكومة مشغولة

تتجه أسعار المحروقات بالمغرب إلى تسجيل زيادة جديدة ابتداء من الساعات الأولى من اليوم الخميس فاتح أكتوبر، حيث تشير معطيات مهنية إلى ارتفاع سعر الغازوال بنحو 80 إلى 85 سنتيماً للتر، والبنزين بحوالي 39 إلى 44 سنتيماً، مع اختلاف الأسعار بحسب شركات التوزيع والمحطات. ووفق لوائح استرشادية نشرتها بعض شركات التوزيع، قد يصل سعر الغازوال إلى حوالي 16.18 درهماً للتر، بينما يناهز البنزين 15.63 درهماً.

وتأتي الزيادة الجديدة بعد موجة متتالية من الارتفاعات منذ منتصف يوليوز، رفعت السعر التراكمي للغازوال بنحو 3.54 دراهم للتر، ما يجعل انعكاساتها لا تتوقف عند أصحاب السيارات، بل تمتد إلى كلفة النقل وتوزيع السلع والخدمات. وفي المقابل، أكدت الحكومة، عقب اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية، استمرار تموين السوق الوطنية بشكل عادي، مع توفر المغرب على مخزون احتياطي من الغازوال وغاز البوتان يغطي ما بين 40 و60 يوماً.

وأمام هذا الوضع، اختارت الحكومة مواصلة الدعم المباشر والاستثنائي لمهنيي نقل البضائع والأشخاص، مع ملاءمة قيمته مع تطور أسعار المحروقات، بهدف الحفاظ على استقرار تعرفة النقل العمومي وعدم تحميل المواطنين زيادات إضافية. وهو تدخل يستهدف بالأساس كلفة النقل، لكنه لا يمنع استمرار ارتفاع السعر الذي يؤديه المستهلك مباشرة عند محطة الوقود.

إلى ذلك يطرح سؤال دور الدولة لامتصاص جزء من صدمة الأسعار. إذ يقول خبراء إن الاقتصار على دعم مهنيي النقل، لا يحل المشكلة كما  يمكن ان  تحلها إجراءات ضريبية مؤقتة، من قبيل تخفيض بعض الرسوم أو الضرائب على المحروقات خلال فترات الارتفاع الحاد، كما لجأت دول أخرى إلى إجراءات ضريبية ودعم مباشر خلال أزمات الطاقة.

وفي المغرب، سبق للوزيرة المكلفة بالانتقال الطاقي أن تحدثت في أبريل عن تعبئة دعم مالي لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، فيما يظل خيار التدخل الضريبي موضوعاً للنقاش من زاوية كلفته على الميزانية ومدى فعاليته في حماية القدرة الشرائية.

arArabic