المراكشية
تحول اختفاء مدرب ألعاب القوى البريطاني السابق ليون بابتيست، البالغ من العمر 41 عاماً، إلى قضية أثارت اهتمام الأوساط الرياضية والإعلامية في بريطانيا، بعدما تبين أنه موجود في أحد سجون مراكش، وليس مفقوداً كما كان يُعتقد خلال الأشهر الماضية.

وكان بابتيست قد سافر إلى المغرب في ماي الماضي رفقة ثلاثة رياضيين بريطانيين سابقين، قبل أن ينقطع الاتصال به بشكل مفاجئ. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن الرياضيون الذين كان يشرف على تدريبهم ولا مسؤولو الاتحاد البريطاني لألعاب القوى من الوصول إليه، ما أثار مخاوف بشأن مصيره، خصوصاً بعد تداول أخبار عن اختفائه عقب الرحلة إلى المغرب.
لكن المعطيات التي كشفت عنها السلطات المغربية قلبت رواية «الاختفاء» رأساً على عقب.
فقد أوضحت مصادر بوزارة العدل المغربية أن بابتيست أوقف في مراكش خلال شهر ماي، قبل أن تتم إدانته قضائياً، وهو يقضي حالياً عقوبة سالبة للحرية في سجن الأوداية بمراكش. كما أكدت النيابة العامة وجود مواطن بريطاني رهن الاعتقال على خلفية حكم قضائي صادر في قضية جنائية.
وبحسب تقارير بريطانية، فقد صدر في حق المدرب حكم بالسجن لمدة 10 أشهر، قبل أن يتم تخفيض العقوبة في مرحلة الاستئناف إلى ثمانية أشهر. وتفيد المصادر نفسها بأن الإدانة مرتبطة باعتداء جنسي على قاصر، وهي المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام نقلاً عن السلطات المغربية، فيما لم تكشف تفاصيل القضية وظروفها كاملة للعموم.
واللافت أن بابتيست كان قبل توقيفه اسماً معروفاً في ألعاب القوى البريطانية؛ فقد توج بذهبية سباق 200 متر في دورة ألعاب الكومنولث سنة 2010، قبل أن ينتقل بعد اعتزاله إلى التدريب والعمل مستشاراً في سباقات السرعة مع British Athletics، حيث أشرف على عدد من العدائين البريطانيين البارزين.
وفي بريطانيا، أعلنت وزارة الخارجية أنها تقدم الدعم للمواطن البريطاني المحتجز في المغرب، وأنها على اتصال بالسلطات المغربية بشأن القضية. وهكذا، انتقلت قصة بابتيست خلال أيام من رواية مدرب «مفقود» في المغرب إلى قضية قضائية مرتبطة بحكم سجني، لتطرح أسئلة حول أسباب عدم معرفة محيطه الرياضي بمكان وجوده طوال هذه الفترة.
المصدر: وكالات