الصفحة الرئيسيةأخبار

وفيات وأضرار .. موجة حر غير مسبوقة عددا من الدول الأوروبية

ضربت موجة حر غير مسبوقة عددا من الدول الأوروبية هذا الأسبوع، كاشفة حجم التداعيات المتسارعة لتغيّر المناخ في قارة ترتفع حرارتها بوتيرة تفوق المعدلات العالمية، بعدما سجلت العاصمة البريطانية لندن أعلى درجة حرارة في تاريخ شهر ماي بلغت 34.8 درجة مئوية، وسط تحذيرات من أن الظواهر المناخية المتطرفة باتت أكثر تكرارا وحدة بسبب النشاط البشري.

وامتدت آثار الموجة الحارة إلى فرنسا، حيث أعلنت السلطات حالة التأهب البرتقالي في 8 أقاليم غربية، مع تسجيل وفيات وحالات إغماء خلال أنشطة رياضية بسبب الحرارة المرتفعة، إذ توفي عداء في سباق بباريس ونُقل نحو 10 مشاركين إلى المستشفى، فيما لقيت شابة تبلغ من العمر 28 سنة مصرعها قرب ليون نتيجة ارتفاع حرارة جسمها أثناء ممارسة نشاط رياضي.

وفي بريطانيا، اعتبر مكتب الأرصاد الجوية أن درجات الحرارة المسجلة استثنائية حتى مقارنة بذروة الصيف، بعدما تجاوزت بكثير المعدلات المعتادة لشهر ماي، في وقت يؤكد فيه خبراء المناخ أن تحطيم الأرقام القياسية أصبح ظاهرة متكررة تعكس تحولا مناخيا مقلقا يهدد الصحة العامة والأنشطة الاقتصادية والرياضية.

أما في إيطاليا، فقد سارعت السلطات في إقليم لاتسيو إلى فرض إجراءات احترازية، من بينها تقييد العمل في الأماكن المكشوفة خلال ساعات الذروة الحرارية إلى غاية منتصف شتنبر، تفاديا لمخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس.

وتشير بيانات برنامج كوبرنيكوس والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن أوروبا تشهد منذ ثمانينيات القرن الماضي ارتفاعا في درجات الحرارة يعادل ضعف المتوسط العالمي، ما يجعل القارة في مواجهة مباشرة مع موجات حر وجفاف وفيضانات أكثر عنفا وتكرارا خلال السنوات المقبلة.

arArabic