الصفحة الرئيسيةتعليم ـ جامعة

الحكومة تصادق على مساطر جديدة للترشح لشغل مناصب رؤساء الجامعات

في خطوة تروم إعادة هيكلة حكامة مؤسسات التعليم العالي وتعزيز الشفافية في تدبيرها، صادق مجلس الحكومة على مشروعَي مرسومين جديدين يحددان القواعد المنظمة للترشح لشغل مناصب رؤساء الجامعات العمومية وعمداء ومديري المؤسسات الجامعية، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.


ويهدف المرسومان إلى توحيد الإطار التنظيمي الذي يؤطر مساطر الترشح لهذه المناصب، بعدما كانت تخضع لنصوص تنظيمية متفرقة، مع إرساء قواعد واضحة تقوم على الاستحقاق وتكافؤ الفرص والشفافية والحكامة الجيدة، بما يضمن اختيار الكفاءات القادرة على قيادة مؤسسات التعليم العالي ومواكبة الإصلاحات التي يشهدها القطاع.
وبموجب المقتضيات الجديدة، يتم فتح باب الترشح عبر إعلان رسمي يحدد المناصب الشاغرة وآجال إيداع الملفات، على أن يتضمن ملف الترشح وثائق تثبت استيفاء الشروط القانونية، إلى جانب مشروع لتطوير المؤسسة أو الجامعة يبرز رؤية المترشح وبرنامجه لتدبير المؤسسة خلال فترة انتدابه، فضلاً عن سيرته الذاتية ومساره العلمي والإداري والبحثي.
كما أسند المرسومان إلى لجان مختصة مهمة دراسة ملفات المترشحين وفق معايير موضوعية وموحدة، قبل إجراء مقابلات مع المترشحين الذين تستوفي ملفاتهم الشروط المطلوبة، وذلك بهدف انتقاء أفضل الكفاءات وفق مبادئ النزاهة والشفافية، بعيداً عن أي اعتبارات لا ترتبط بالكفاءة والاستحقاق.
وتنص المقتضيات الجديدة على أن الترشح يظل مفتوحاً أمام الأساتذة الباحثين المستوفين للشروط القانونية، وفي مقدمتها التوفر على تجربة أكاديمية وإدارية تؤهلهم لتحمل مسؤولية تدبير الجامعة أو المؤسسة الجامعية، مع الالتزام بالضوابط المنصوص عليها في القانون الإطار والنصوص التنظيمية المؤطرة للتعليم العالي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، الذي تراهن الحكومة من خلاله على تعزيز استقلالية الجامعات، وتحسين حكامتها، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يساهم في الرفع من جودة التكوين والبحث العلمي وتجويد أداء المؤسسات الجامعية.

arArabic