الصفحة الرئيسيةأخبار

مراكش الحاضرة المتجددة… مليارات الدراهم لم تمنع الظلام في “المواسين” منذ عامين

يكشف استمرار انقطاع الإنارة العمومية بحي المواسين، أحد أهم الممرات الرابطة بين ساحة جامع الفنا وأسواق المدينة العتيقة، عن حجم التناقض بين شعار “مراكش الحاضرة المتجددة” والواقع الذي يعيشه السكان والسياح

حالة الظلام الدامس استمرت لمدة تزيد عن العامين

فمنذ أكثر من سنتين، وبعد انتهاء أشغال تهيئة الحي ضمن البرنامج، يعيش هذا الجزء الحيوي في ظلام دامس، حيث يجد المارة، بمن فيهم السياح الأجانب، أنفسهم يتحسسون طريقهم بأقدامهم أو يغيرون مسارهم خوفا على سلامتهم.
وأكد سكان وتجار المواسين، في تصريحات لـ”المراكشية”، أن المشكل بدأ مباشرة بعد انتهاء الأشغال، بسبب ما قيل إنه خلل تقني في الربط الكهربائي لم تتم معالجته إلى اليوم. وأوضحوا أن إنارة المحلات التجارية كانت تخفف من حدة المشكلة، لكن بمجرد إغلاقها يغرق الشارع في ظلام كامل، رغم كونه من أكثر المسالك استقطابا للسياح داخل المدينة العتيقة.
وأضاف المتحدثون أنهم تقدموا بشكايات متكررة إلى مختلف المصالح المعنية، غير أنهم قوبلوا بالتجاهل، فيما كانت أغلب الجهات تؤكد أنها غير مختصة. وكانت “حاضرة الأنوار” الجهة الوحيدة التي تفاعلت مع إحدى الشكايات، حيث انتقلت إلى عين المكان وأبلغت المشتكين أن الخلل لا يدخل ضمن اختصاصها، مرجحة أن يتعلق بعدم استكمال الربط الكهربائي للمنطقة.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة التساؤلات حول مآل مشاريع كلفت مليارات الدراهم في إطار برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”، الذي كان يفترض أن يحسن جودة العيش ويرتقي بصورة المدينة، قبل أن يتحول في بعض المواقع إلى مصدر لمعاناة يومية للسكان وإحراج للمدينة أمام زوارها، في ظل استمرار أعطاب أساسية تمس أبسط الخدمات العمومية دون حلول منذ سنوات.

arArabic