المراكشية: محمد وائل
بينما تواصل موجات الحر غير المسبوقة حصد آثارها الصحية في عدد من الدول الأوروبية، بدأت المملكة بدورها تسجل تداعيات مباشرة لارتفاع درجات الحرارة، وإن كانت حتى الآن في حدود حالات صحية خفيفة ومتوسطة، وسط تعبئة استباقية من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وأعلنت مديرة المستشفيات والعلاجات المتنقلة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلهام بشيس، أن الرصد الأسبوعي الذي تجريه الوزارة سجل 72 حالة متوسطة الخطورة و490 حالة عادية مرتبطة بالتداعيات الصحية لموجة الحر التي تعرفها عدة مناطق بالمغرب، مؤكدة عدم تسجيل أي وفيات أو حالات حرجة إلى حدود الآن.
وأوضحت المسؤولة أن الوزارة فعلت، منذ شهر يونيو الماضي، الخطة الوطنية لمواجهة الآثار الصحية لموجات الحرارة، عبر تعميم دورية على المديريات الجهوية، تضمنت ضمان استمرارية الخدمات الصحية على مدار الساعة، وتعزيز الموارد البشرية بأقسام المستعجلات والإنعاش والعناية المركزة، إلى جانب التنسيق مع السلطات المحلية والجماعات الترابية والوقاية المدنية لضمان سرعة التدخل.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه أوروبا واحدة من أشد موجات الحر خلال السنوات الأخيرة، بعدما سجلت عدة دول درجات حرارة قياسية تسببت في ارتفاع حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، وأثرت بشكل خاص على كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، كما دفعت السلطات في عدد من البلدان إلى إصدار تحذيرات صحية وإجراءات استثنائية لحماية السكان.
ويرى مختصون أن تزايد موجات الحر في المغرب، على غرار باقي دول حوض البحر الأبيض المتوسط، يعكس التأثير المتنامي للتغيرات المناخية، ما يجعل تعزيز جاهزية المنظومة الصحية ورفع مستوى الوعي الوقائي أمراً ضرورياً، خاصة مع توقع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.