الصفحة الرئيسيةرياضة

ديون الكوكب المراكشي.. 6 ملايير تم تسديدها .. والسؤال ما مصير مستحقات أبناء النادي

المراكشية: متابعة

أعاد إدريس حنيفة، رئيس الشركة الرياضية للكوكب المراكشي، ملف الوضعية المالية للنادي إلى الواجهة، بعدما كشف أن الكوكب أدى خلال الفترة الماضية ما يقارب 6 ملايير سنتيم من الديون التي كانت تثقل كاهله، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار المفاوضات مع عدد من أبناء النادي من أجل تسوية ملفات مالية أخرى عالقة. ويعني ذلك أن عملية تصفية التركة المالية للنادي لم تصل بعد إلى نهايتها.

ويأتي أداء هذه الديون في وقت لا تزال فيه معطيات متداولة بشأن مستحقات مالية لم تُسوَّ لفائدة بعض اللاعبين وأعضاء الأطقم السابقة. وكان أمين مال النادي، سلوان برادة، قد أوضح قبل أيام أن الكوكب أدى جزءاً من مستحقات أعضاء الطاقم التقني السابق، مع بقاء جزء من المستحقات في ذمة النادي إلى حين استكمال التسوية.

وهنا يطرح ملف الكوكب سؤالاً يتجاوز مجرد حجم الديون التي تم أداؤها: متى يمكن لإدارة الكوكب إنهاء ما تبقى من الملفات المالية، وفي الوقت نفسه ضمان عدم إنتاج ديون جديدة؟ فالتخلص من جزء من الديون المتراكمة لا يعني بالضرورة انتهاء الأزمة، خصوصاً إذا كانت التزامات مالية أخرى لا تزال قائمة.

وتزداد هذه الأسئلة تعقيداً مع استمرار النقاش حول تداخل الأدوار بين الجمعية الرياضية والشركة الرياضية، في وقت أصبح فيه إدريس حنيفة، في واجهة تدبير الجانب الاقتصادي والتجاري للنادي في تداخل  للاختصاصات، وآليات اتخاذ القرار والتنسيق بين مختلف هياكل النادي.

وتأتي هذه التساؤلات أيضاً في ظل استقالات داخل المكتب المسير؛ إذ أكدت تقارير رياضية تقديم طارق السميرس استقالته من المكتب، قبل أن يتبعه يوسف ظهير، نائب الرئيس بسبب هذا الموضوع حسب ما تقوله مصادر مقربة من النادي، وهذا ما لم يتم الإفصاح عنه حتى في ما يسمى بالندوة عند السؤال عن الأسباب الحقيقية التي دفعت بالمعنيين إلى الاستقالة.

لكن الجانب الآخر من الأزمة المالية للكوكب لا يظهر فقط في أرقام الديون والالتزامات، وإنما في معاناة عدد من أبناء النادي والعاملين داخله. وكانت «المراكشية» قد تناولت، قبل أشهر، قضية تأخر صرف مستحقات مؤطري وعمال مركز التكوين، بعدما أعادت تدوينة هشام أطلس، أحد صناع ملحمة الكوكب المتوجة بكأس الكونفدرالية الإفريقية سنة 1996، والمؤطر بالمركز، فتح هذا الملف في عبارته الشهيرة “أخويا الجمجامي تباع دغيا عفاك راه قتلنا الصهد . ههههه)،  وهي العبارة التي حملت الكثير من السخرية المرة، لتختزل حجم الإحباط الذي يعيشه العاملون داخل مركز التكوين، لتأخر مستحقاتهم 

وبين 6 ملايير سنتيم أُديت من الديون، ومستحقات لا تزال قيد التسوية، واستقالات داخل المكتب، وتساؤلات حول العلاقة بين الجمعية والشركة الرياضية، وموارد تجارية جديدة تتجاوز مليار سنتيم، تبدو الوضعية المالية للكوكب المراكشي أكبر من مجرد ملف ديون قديمة. إنها اختبار لطريقة انتقال النادي إلى نموذج تدبير أكثر وضوحا وشفافية، ومدى قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه كل مكونات البيت الكوكبي، من اللاعبين والأطر والمؤطرين والعمال وأبناء النادي.

arArabic