الصفحة الرئيسيةأخبار

تراجع عجز ميزانية المغرب إلى 48.2 مليار درهم.. أرقام إيجابية لا تعكس تحسناً اقتصادياً

المراكشية

أظهرت معطيات الخزينة العامة للمملكة أن عجز ميزانية المغرب تراجع إلى 48.2 مليار درهم عند متم يوليوز 2026، مقابل 53.7 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بانخفاض يقارب 5.5 مليارات درهم. ويأتي هذا التطور في وقت تظل فيه المالية العمومية تحت ضغط ارتفاع النفقات والاستثمارات العمومية.


وبحسب النشرة الشهرية للخزينة، ارتفعت المداخيل العادية بنسبة 8.3 في المائة، غير أن النفقات العادية سجلت نمواً أقوى بلغ 14.2 في المائة، بينما ارتفعت النفقات الإجمالية بنسبة 13.3 في المائة. كما ارتفعت نفقات الاستثمار من 65.4 مليار درهم إلى نحو 72 مليار درهم، بزيادة 10.2 في المائة.
وتكشف تفاصيل الإنفاق عن استمرار ضغط عدد من البنود على الميزانية، إذ ارتفعت نفقات الموظفين بـ10.4 في المائة، ونفقات السلع والخدمات بـ19.9 في المائة، فيما زادت أعباء فوائد الدين بـ2.7 في المائة، وقفزت نفقات المقاصة بـ65 في المائة.
وفي المقابل، استفادت خزينة الدولة من تحسن الموارد الضريبية، التي أصبحت المحرك الأساسي لارتفاع المداخيل. وتشير المعطيات المنشورة حول تنفيذ الميزانية إلى ارتفاع المداخيل الضريبية، في الوقت الذي تراجعت فيه المداخيل غير الضريبية، ما يجعل التحسن المسجل في العجز مرتبطاً أساساً بقوة التحصيل الضريبي وبعض التطورات في الحسابات الخاصة للخزينة.

إلى ذلك يقول أحد الأساتذة الجامعيين بجامعة القاضي عياض، إن الصورة تبدو أكثر تعقيداً من مجرد القول إن “عجز الميزانية تراجع”؛ مضيفا أن المغرب يحقق تقدماً في ضبط العجز، لكنه يفعل ذلك داخل سياق تتزايد فيه حاجيات الإنفاق العمومي والاستثمار، بينما يبقى الاعتماد الكبير على المداخيل الضريبية عاملاً أساسياً في دعم خزينة الدولة.
وبالتالي، فإن المؤشر الأهم خلال الأشهر المقبلة لن يكون فقط حجم العجز، وإنما قدرة الاقتصاد على خلق مداخيل مستدامة وفرص شغل وتحسين القدرة الشرائية، بالتوازي مع التحكم في نمو النفقات والدين العمومي. يقول الباحث الاقتصادي.

arArabic