أثار نموذج التشغيل الذي تعتمده شركة easyJet في قاعدتها بمطار مراكش المنارة تساؤلات بشأن طبيعة فرص الشغل التي أحدثها المشروع، بعدما كشف تقرير لموقع Le Desk أن الشركة أقرت، أمام هيئة بريطانية مختصة في نزاعات العمل، بالاستعانة بطيارين مستقلين وأفراد من طواقم المقصورة توفرهم وكالة خارجية للعمل انطلاقاً من مراكش.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى أن الشركة قدمت افتتاح قاعدة مراكش، في أبريل الماضي، باعتباره استثماراً جديداً من شأنه خلق نحو 100 منصب شغل مباشر. وتعد القاعدة الأولى لـ«إيزي جيت» في إفريقيا، وتضم ثلاث طائرات متمركزة بمراكش على مدار السنة، ضمن توسع أعلنت الشركة أنه سيرفع عرضها على الخطوط المرتبطة بالمغرب إلى نحو أربعة ملايين مقعد خلال السنة الأولى.
وبحسب تقرير Le Desk، برزت طبيعة التشغيل في مراكش في سياق نزاع بين الشركة وممثلي مستخدميها الأوروبيين، قبل أن تقر «إيزي جيت» أمام الهيئة البريطانية بأن بعض العاملين بقاعدتها المراكشية ليسوا موظفين لديها بصورة مباشرة، وإنما طيارون مستقلون وأفراد من طواقم المقصورة يتم توفيرهم بواسطة وكالة.
ويطرح هذا الوضع إشكالية بشأن مدى تطابق نموذج التشغيل الفعلي مع الصورة التي رافقت الإعلان عن خلق وظائف مباشرة بمراكش، وما إذا كانت المناصب المعلن عنها سابقاً تشمل العاملين عبر الوكالات والمتعاقدين المستقلين، أم أن الأمر يتعلق بفئات مختلفة من الوظائف. وكان تقرير الموقع قد أشار إلى أن الشركة لم تقدم في وقت سابق توضيحات حاسمة بشأن طبيعة العقود المستخدمة في القاعدة.