زار لاعب كرة القدم الإيطالي والناشط في مجال الرفق بالحيوان ماريو فيري، خلال زيارة إلى المغرب تناولها تقرير نشرته مجلة Dogs Today Magazine يوم 28 شتنبر 2026، مركزاً مخصصاً للكلاب بمدينة مراكش، في محاولة للاطلاع على ظروف إيواء الحيوانات التي يتم جمعها من شوارع المدينة. ووفق التقرير، لم يتمكن فيري من الولوج بشكل كامل إلى المركز، وهو ما دفع منظمات دولية ناشطة في مجال حماية الحيوانات إلى التعبير عن مخاوف بشأن مصير الكلاب الموجودة داخله، وربط المخاوف بادعاءات حول قتل أو تسميم الكلاب الضالة بالمغرب.

غير أن التقرير لم يقدم، بحسب المعطيات المنشورة، دليلاً يثبت تعرض كلاب للقتل داخل مركز مراكش، وهو ما يجعل الانتقال من عدم السماح للناشط بزيارة جميع مرافق المركز إلى إثارة احتمال قتل الحيوانات داخله استنتاجاً يحتاج إلى معطيات مستقلة وموثقة. كما يطرح الأمر تساؤلات بشأن حياد بعض الجمعيات الدولية وطريقة تعاطيها مع قضايا مرتبطة بالمغرب، خصوصاً عندما تتحول المخاوف إلى اتهامات من دون إثباتات ميدانية كافية.
ولا يلغي ذلك ضرورة ضمان معاملة الحيوانات الضالة وفق المعايير القانونية والبيطرية، علماً أن الرفق بالحيوان وإطعام القطط والكلاب والطيور ورعايتها ممارسات حاضرة منذ زمن في المجتمع المغربي وفي مراكش على وجه الخصوص.
وفي المقابل، يفتح الحضور القوي لبعض المنظمات الدولية في قضايا الحيوان نقاشاً أوسع حول أولويات التعبئة الحقوقية الدولية، ومدى حضور الاهتمام نفسه عندما يتعلق الأمر بحماية الإنسان في مناطق الحروب والنزاعات، ولا سيما المدنيين في فلسطين، من دون أن تكون حماية الإنسان والحيوان قضيتين متعارضتين.