مراكش: المراكشية
تشهد مدينة مراكش هذه الأيام توافداً لليهود المغاربة القادمين من داخل المملكة وخارجها، إلى جانب زوار من عدد من الدول، للمشاركة في احتفالات عيد «سوكوت»، أحد أبرز الأعياد الدينية اليهودية، حيث احتضنت عدد من الفنادق والمنتجعات بالمدينة ومحيطها موائد دينية وصلوات وبرامج مخصصة للمناسبة.

وأكد مصدر مسؤول من الطائفة اليهودية المغربية بجهة مراكش-آسفي، في تصريح نقلته وسائل إعلام مغربية، أن عدداً من الفنادق والمنتجعات تستقبل هذه الأيام أعداداً مهمة من الزوار اليهود، موضحاً أن الاحتفالات الخاصة بالمناسبة ستتواصل إلى غاية ليلة الأحد 4 أكتوبر، مشيراً إلى أن استئناف الربط الجوي المباشر مع إسرائيل خلال شتنبر ساهم في تسهيل عودة جزء من هذا التدفق.
ويعرف سوكوت، أو عيد المظال/العُرش، محلياً أيضاً باسم «عيد النوالة»، وهو مناسبة تستمر في تقويمها الديني ثمانية أيام، ويحتفل خلالها اليهود بإقامة وجبات وصلوات، ووفق المراجع اليهودية، بدأ سوكوت هذه السنة مساء 25 شتنبر واستمر إلى مساء 2 أكتوبر، قبل أن تتلوه مناسبتا «شمني عتسيرت» و«سمحات توراه» إلى غاية 4 أكتوبر.
ويرجع البعض اختيار مراكش لإحياء هذه المناسبة بسبب المكانة الخاصة للمدينة في الذاكرة اليهودية المغربية، بفضل الملاح التاريخي، والمعابد، والمقابر اليهودية، والأضرحة المرتبطة بحاخامات وشخصيات دينية، وهو ما يجعل الزيارة بالنسبة إلى عدد من اليهود المغاربة المقيمين بالخارج مناسبة تجمع بين الطقس الديني واستعادة الصلة بمدينة وذاكرة الأجداد.
يذكر أن منتجعات بمراكش توفر برامج خاصة بسوكوت تشمل الإقامة والوجبات «الكوشير» والصلوات والأنشطة العائلية، فيما تمتد بعض البرامج التجارية المنظمة إلى 5 أكتوبر.