الصفحة الرئيسيةأخبار

رويترز: الجوع يدفع مئات المهاجرين إلى العودة من سبتة… وأسئلة حول مصير آلاف العالقين بمدن الشمال

المراكشية: خاص

أفادت وكالة رويترز بأن مئات المهاجرين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة المحتلة خلال موجة العبور الأخيرة بدأوا العودة إلى المغرب، بعدما اصطدموا بواقع مختلف تماما عن الوعود التي غذتها مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وجدوا أنفسهم في مواجهة الجوع وارتفاع تكاليف المعيشة واستحالة الانتقال إلى البر الإسباني، فضلا عن أجواء التوتر مع بعض السكان المحليين.


ونقلت وكالة الأنباء المذكورة شهادات لمهاجرين أكدوا أنهم قضوا أياما دون طعام كاف، فيما وصف آخرون سبتة بأنها “سجن مفتوح”، بعد إغلاق مختلف المنافذ أمامهم. كما تحدث بعضهم عن تعرضهم للطرد أو الاعتداء، في وقت أعلنت فيه السلطات الإسبانية أن مراكز استقبال المهاجرين بلغت طاقتها القصوى، مع استمرار وجود آلاف الأشخاص في وضعية انتظار.
وفي المقابل، تطرح هذه التطورات تساؤلات متزايدة داخل المغرب بشأن أوضاع الآلاف من العالقين في مدن الشمال، بعدما تناقلت منابر إعلامية مغربية ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لشباب يفترشون الشوارع ومحطات النقل، في ظل أوضاع إنسانية صعبة. وتظهر تلك المقاطع، إلى جانب شهادات عدد من المعنيين، أن بعضهم لا يملك المال للعودة إلى مدنه، فيما فقد آخرون ملابسهم أو أحذيتهم أثناء محاولات العبور سباحة.
ويثير هذا الوضع انتقادات لغياب تواصل رسمي يوضح للرأي العام طبيعة الإجراءات المتخذة للتكفل بالعالقين أو تنظيم عمليات إعادتهم، خاصة مع اتساع دائرة الإشاعات والتأويلات التي رافقت هذه الأزمة.

ويرى متابعون أن إصدار توضيحات رسمية بشأن الجهود المبذولة اتجاه هذه الفئة من شأنه أن يحد من انتشار الأخبار غير الدقيقة، ويساهم في تقديم صورة أوضح عن كيفية تدبير هذه الأزمة.
وتأتي هذه التطورات بعدما شهدت سبتة واحدة من أكبر موجات العبور غير النظامي في تاريخها، حيث تشير تقديرات السلطات الإسبانية إلى أن نحو 49 ألف شخص دخلوا المدينة خلال 24 ساعة، بينما تحدثت تقارير إعلامية عن عبور عشرات الآلاف خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي دفع مدريد إلى إعلان حالة الطوارئ والاستعانة بالجيش لتشديد المراقبة على الحدود، وسط تفاعلات سياسية ودبلوماسية واسعة داخل أوروبا.

arArabic