الصفحة الرئيسيةأخبارتعليم ـ جامعة

فرنسا وقبرص .. عندما تتخلى وزارة التعليم العالي بالمغرب عن طلبتها في الخارج وتتركهم لمصيرهم

تزايد شكاوى الطلبة المغاربة بالخارج يعيد الجدل حول مواكبة وزارة التعليم العالي لملفاتهم، في ظل أزمات متراكمة يعيشها عدد من الطلبة في جامعات أجنبية، بين ارتفاع تكاليف الدراسة وغموض الاعتراف بالشهادات، وسط شعور متنامٍ بتركهم لمصير مجهول دون حلول واضحة أو تدخلات فعالة.

وقفة لخريجي جامعات قبرص وأوليائهم امام وزارة التعليم العالي

ويبرز ملف الطلبة المغاربة بفرنسا كأحد أكثر النماذج إثارة للقلق، بعدما شهدت الرسوم الجامعية زيادات وُصفت بالمبالغ فيها بالنسبة للطلبة الأجانب، والخشية من أن تؤدي هذه الزيادات إلى تراجع الإقبال على الجامعات الفرنسية وإضعاف التبادل العلمي والأكاديمي الذي ظل لعقود أحد أبرز مجالات التعاون المغربي الفرنسي.

أما الملف الأكثر تعقيداً، فيتعلق بالطلبة المغاربة في قبرص، خصوصاً في تخصصات الصيدلة، بعدما وجد عشرات الطلبة والخريجين أنفسهم أمام غموض قانوني ومهني عقب قرار وقف الاعتراف بشهادات عدد من الجامعات القبرصية، رغم أن الطلبة التحقوا بهذه المؤسسات بناءً على معطيات وقرارات رسمية سابقة كانت تعترف بهذه الشهادات. ووسط تأخر الحسم في الملف، تصاعدت مخاوف الطلبة بشأن مستقبلهم الأكاديمي والمهني، مع دعوات احتجاجية للتنديد بما يعتبرونه تخلياً عنهم وتركهم في مواجهة مصير مجهول، خاصة بعد سنوات من الدراسة والاستثمارات المالية الكبيرة التي تكبدتها أسرهم.

ويرى متابعون أن أزمة الطلبة المغاربة بالخارج تكشف غياب رؤية واضحة لمواكبة هذه الفئة التي تمثل كفاءات مستقبلية يحتاجها المغرب بشكل متزايد، في ظل الخصاص الكبير الذي تعانيه عدة قطاعات حيوية، وعلى رأسها الطب والصيدلة. ويؤكد عدد من الطلبة وأسرهم أن ضعف التواصل وغياب حلول عملية لمعالجة مشاكل الرسوم المرتفعة أو ملفات المعادلة والاعتراف بالشهادات، يكرس شعوراً متنامياً بالتخلي عن الطلبة المغاربة بالمهجر، رغم ما تمثله هذه الطاقات من قيمة علمية ومهنية يفترض أن تشكل رافعة أساسية لسد الخصاص الذي تعرفه المنظومة الوطنية في عدد من التخصصات الحيوية.

arArabic