الصفحة الرئيسيةأخباررأي

فرنسا تحترق وماكرون يلهو … ما ذا عن أخنوش خلال أزمة سبتة

المراكشية

فرنسا تحترق.. وصورة ماكرون تتحول إلى أزمة سياسية
أثارت صور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يقود دراجة مائية خلال عطلته الصيفية موجة انتقادات حادة، بعدما تزامن نشرها مع موجات حر وحرائق غابات تشهدها فرنسا.

ولم تهاجم المعارضة الفرنسية حق الرئيس في أخذ عطلة بقدر ما ركزت على دلالة الصورة وتوقيتها؛ إذ اعتبر زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور أن ظهور الرئيس مستمتعاً بالرياضات المائية بينما تكافح فرق الإطفاء الحرائق يمثل انفصالاً عن واقع الفرنسيين. 

من ماكرون إلى أخنوش.. هل العطلة تصبح مشكلة عندما تقع الأزمة؟
المفارقة المغربية تستحضر، من زاوية إعلامية، الجدال الذي رافق رئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال أزمة سبتة، حين أثيرت انتقادات بشأن سفره المفترض خارج المغرب واضطراره الى العودة قبل انتهاء عطلته في خضم أزمة حساسة. وتداولت منابر إعلامية آنذاك روايات عن سفره إلى مايوركا قبل عودته إلى المغرب.

إن الرأي العام لا ينظر دائماً إلى عطلة المسؤول باعتبارها شأناً شخصياً خالصاً عندما تقع أزمة كبيرة؛ فالصورة التي تظهر في لحظة حساسة قد تصبح بحد ذاتها جزءاً من النقاش حول حضور المسؤول وشعوره بمستوى الأزمة.
وهنا تكمن المفارقة التي تجعل المقارنة مثيرة: في فرنسا، تحولت دراجة ماكرون المائية إلى مادة سياسية، وفي المغرب تحول خبر أخنوش خلال أزمة سبتة جزءاً من نقاش أوسع حول الحضور السياسي والتعامل مع الأزمة. المسألة، في الحالتين، ليست بالضرورة في أن المسؤول أخذ عطلة، وإنما في كيف يقرأ المواطن توقيت العطلة والصورة التي تصله عنها، مقارنة بما يعيشه البلد في تلك اللحظة.
واللافت أن فرنسا نفسها تقدم اليوم نموذجاً واضحاً لكيف يمكن للصورة أن تتغلب على التبرير الرسمي؛ إذ قيل إن عطلة ماكرون لا تمنعه من العمل والاتصالات، وإن لديه مكتباً ويواصل متابعة الملفات، لكن ذلك لم يمنع المعارضة من تحويل صورة الدراجة المائية إلى رمز سياسي.

وهنا يمكن طرح السؤال الذي يتجاوز ماكرون وأخنوش معاً:  المسؤول لا يمكنه أن يفصل بين حياته الخاصة وصورته السياسية عندما تكون البلاد في قلب أزمة؟.

المصدر: المراكشية + أورونيوز بالعربية

arArabic